العالم، فإن الحاصل لا يتعلق به طلب ولا يمتنع من الشاك. وزيفه القاضي بأنه لا يمتنع في العقل الهجوم على النظر من غير سبق تردد.
والسادس : الإقرار بالله ورسوله.
والسابع : النطق بالشهادتين.
والثامن : قبول الإسلام والعزم على العمل، ثم النظر بعد القبول.
والتاسع : اعتقاد وجوب التقليد.
والعاشر : التقليد. والحادي عشر: النظر ولا يجب إلا عند الشك مما يجب اعتقاده، فيلزم البحث عنه حتى يعتقده. وهذه الأقوال ربما تتداخل وتختلف في العبارة.
وقال الرازي في التحصيل الخلاف لفظي، وذلك؛ لأنه إن أريد بالواجب الواجب بالقصد الأول فلا شك في أنه المعرفة عند من يجعلها مقدورة والنظر عند من لا يجعلها مقدورة. وإن أريد من الواجب كيف كان، فلا شك أنه القصد.
قلت: بل معنوي تظهر فائدته في التعصية بترك النظر على من أوجبه دون من لا يوجبه.
وقال صاحب المواقف إن قلنا: الواجب النظر فمن أمكنه زمان يسع النظر التام، ولم ينظر فهو عاص، ومن لم يمكنه أصلا، فهو كالصبي. ومن أمكنه ما يسع لبعض النظر دون تمامه ففيه احتمال، والأظهر: عصيانه كالمرأة تصبح طاهرة فتفطر، ثم تحيض. فإنها عاصية، وإن ظهر أنها لم يمكنها إتمام الصوم.
وقال ابن فورك: بسبب هذا الخلاف اختلافهم في المعرفة أهي ضرورية أو كسبية؟ فمن قال: ضرورية قال: أول فرض الإقرار بالله، ومن قال: كسبية قال: أول فرض النظر والاستدلال المؤديان إلى المعرفة.
وقال ابن السمعاني في القواطع في أول الكلام على القياس: أنكر أهل الحديث، وكثير من الفقهاء قول أهل الكلام: إن أول واجب النظر، وقالوا: إن أول واجب معرفة الله على ما وردت به الأخبار. ولو قال الكافر: أمهلوني؛ لأنظر فأبحث فإنه لا يمهل، ولا ينظر، ولكن يقال له: أسلم في الحال، وإلا فأنت معروض على السيف. قال: ولا أعرف في ذلك خلافا بين الفقهاء، وقد نص عليه ابن سريج: انتهى.
وهو عجيب، فقد حكوا في كتاب الردة وجهين فيما إذا تعين قتل المرتد،