البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص40

مسألة [في العلم].
قال أبو بكر النقاش سمي علما؛ لأنه علامة يهتدي بها العالم إلى ما قد جهله الناس، وهو كالعلم المنصوب بالطريق.
واختلفوا في العلم المنقسم إلى تصور خاص أو تصديق خاص، وهما اللذان يوجبان لمن قام به تمييزا لا يحتمل النقيض. هل يحد أم لا يحد؟.
والقائلون بأنه لا يحد ومنهم أبو الحسين البصري اختلفوا في توجيهه، فقيل: لأن المنطقيين اشترطوا في الحد الجنس الأقرب، وإن لم يوجد ذلك في العلم، واشترطوا ذكر جميع الذاتيات كما يقال: عرضي لون سواد، والأول جنس أقرب، وفي العلم لا يقال: عرضي علم، فلهذا لا يحد.
وقال الأصوليون: لأنه لم يوجد له عبارة دالة على حقيقته وماهيته فلا يحد، وقال أبو الحسين بن اللبان:؛ لأنه أظهر الأشياء فلا معنى لحده بما هو أخفى منه حكاه بعض شراح اللمع، وحكي عن ابن مجاهد الطائي أنه منع إطلاق الحد في العلم، وإنما يقال: حقيقة العلم كذا؛ لأن الحقائق لا يختلف القديم والحادث بخلاف العلم. قال:

اكتب تعليقًا