اليهود: وإن زعموا أن النسخ يمتنع من جهة إفضائه إلى البداء، والقديم متعال عنه فلا حقيقة لهذا، فإن البداء إذا أريد به تبيين ما لم يكن مبينا في علمه فليس هذا من شرط النسخ، فإن الرب تعالى كان عالما في أزله بتفاصيل ما لم يقع فيما لا يزال. انتهى.
وفي هذا الكلام أخذ بيده وهو متأخر عن الذي قاله في صدر الكتاب.
وحكى الإمام فخر الدين عن والده الإمام ضياء الدين عن أبي القاسم الأنصاري عن إمام الحرمين أنه كان يقول: لله تعالى معلومات لا نهاية لها، وله في كل واحد من تلك المعلومات معلومات أخرى لا نهاية لها على البدل، وهو تعالى عالم بتلك الأحوال على التفصيل، وإنما أوضحت ذلك لبيان أن الإمام لم يخرج عن عقيدة أهل السنة، وأن تلك العبارة ليست على ظاهرها، ولا متعلق فيها عليه، وهو من جليل ما يستفاد.