البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص63

[خاتمة] أخرى
يطلق العلم على الظن كقوله تعالى: {فإن علمتموهن مؤمنات} [الممتحنة: 10] إذ العلم القطعي في ذلك لا سبيل إليه، وقوله: {وما شهدنا إلا بما علمنا} [يوسف: 81] سموا غير المطابق علما، فكيف الظن المطابق؟ وأقروا عليه، والأصل في الكلام: الحقيقة. وقوله: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36].
وقد يجوز أن يقفو ما يظنه، ومنه قول الفقهاء: يقضي القاضي بعلمه.
ويطلق الظن على العلم، كقوله تعالى: {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} [البقرة: 46] أي يعلمون، إذ الظن في ذلك غير كاف، ويطلق الظن على غير المطابق كثيرا كقوله تعالى: {بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا} [الفتح: 12].
ويطلق الشك على الظن وعليه غالب إطلاق الفقهاء.

اكتب تعليقًا