الرابع : قال: وهو المختار عندنا أن على العبد بمجرد العقل الإيمان بالله، واعتقاد وجوب الطاعة على نفسه من أمر ونهي، لكنه تقف نفسه للبدار إلى ما يأمر به وينهاه من غير أن يقدم على شيء بالاستباحة تعظيما لله، لا لقبح هذه المشروعات قبل الأمر بل يمنع العقل معرفة حسنها. قال: وهو مذهب علمائنا، ولهذا…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص109
وبالقياس عقلا ونقل ذلك عن ابن سريج، والقفال وغيرهما. وذكروا في الاعتذار عن موافقتهم للمعتزلة وجهين: أحدهما : أن ذلك كان في أول أمرهم ثم رجعوا عنه. قال ابن عساكر في تأريخه: كان القفال في أول أمره مائلا عن الاعتدال قائلا بالاعتزال، ثم رجع إلى مذهب الأشعري. الثاني : قال القاضي أبو بكر في كتابه…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص108
وأما الآيات التي ذكروها، فنحن نقول: إن العقل آلة تمييز وبه تدرك آلة الأشياء ويتوصل إلى الحجج، وإنما الكلام في أنه بذاته هل يستقل بإيجاب شيء آخر أو تحريمه. قال: وهذه مسألة كلامية وإنما اقتصرنا فيها على هذا القدر وذكرناها في أصول الفقه؛ لأنه محتاج إليه في مسائل من الفقه. انتهى. وما نقله عن القفال…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص107
الشرع بالثناء على فاعله وكذا القبيح. وقال في كتابه في أصول الفقه: معنى قول المعتزلة: إنه يقبح كذا أو يحسن كذا عقلا أنه يدرك ذلك منهما من غير إخبار مخبر. وقال ابن السمعاني في القواطع: الذي ذهب إليه أكثر أصحاب الشافعي أن التكليف مختص بالسمع دون العقل وأن العقل بذاته ليس بدليل على تحسين شيء…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص106
الدعوة فعليه الدية، وعند أبي حنيفة لا دية عليه؛ لأنه مشرك مرتد معاند. وقال إمام الحرمين في تلخيص كتاب القاضي: بحث التحسين والتقبيح يرجع إلى ما يحسن ويقبح في التكليف، وهما راجعان إلى حكم الرب شرعا لا إلى وصف العقل، وصارت المعتزلة إلى أن قبح القبيح يرجع إلى ذاته، والأكثرون منهم صاروا إلى مثل ذلك…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص105
قالوا: وإنما حسن ورود الشرع به للغرض المقصود منه، وخالفهم أبو هاشم، وزعم أنه لولا ورود الشرع بذلك لم يكن معلوما جواز حسنه. ثم اختلفوا في صفة الخاطر، فقال النظام: هو جسم محسوس وأن الله تعالى يفعل خاطرا لطاعة، وخاطرا لمعصية في قلب العاقل فيدعوه بأحد الخاطرين إلى طاعته؛ ليفعلها، ويدعوه بالآخر ليتركها. وقال الجبائي:…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص104
يستدعي الرتبة فإذن المعني به: أن العقل يعلم وجوب بعض الأفعال عليه، والمعني بوجوبه علمه باقتران ضرر بتركه، وإليه يرجع معنى الوجوب والحسن والقبح. وهذا منهم ادعاء العلم ضرورة على وجه يشترك العقلاء فيه. ثم قال: وقد مال إلى ما ذكروه طوائف من القائلين بقدم العالم من حيث إن الذي يتعلق به نظام المعيشة وعمارة…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص103
مسألة: [لا حاكم إلا الشرع] إذا تبين أن الحكم خطاب الشرع فلا حاكم على المكلفين إلا الشرع خلافا للمعتزلة. حيث حكموا العقل، وقد اختلفت العبارات عن حكاية مذهبهم. [مذهب المعتزلة]: فقال إلكيا الطبري: قالت المعتزلة: العقل يوجب، ولا يعنون هاهنا إيجاب العلة معلولها، أو أن العقل يأمر، فإن الاقتضاء منه غير معقول، وهو عرض والأمرالمزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص103
فصل: فيما يعلم به خطاب الله وخطاب رسوله مدخل … فصل: [فيما يعلم به خطاب الله وخطاب رسوله] ذكره أبو نصر بن القشيري في أصوله فيما يعلم به خطاب الله وخطاب رسوله. قال القاضي: خطاب الله إذا اتصل بالخلق على وجهين: أحدهما : بلا واسطة موسى عليه السلام، والملائكة، ومن يحملهم الله وحيه، ولا طريق…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص102
على الوصف الذي يظن أنه أمارة، ثم يؤمر بتعديته وهو حكم السبية، ولا معنى للحكم الثابت بالأسباب إلا هذا. ا هـ. والتحقيق: أنه لا يحتاج إلى غير إثبات الحكم، لأنه المقصود. فلا حاجة إلى أن يقول: لله في كل واقعة حكمان: أحدهما : نصب الشيء سببا. والثاني : إثبات الحكم، إذ المقصود حاصل بإثبات الحكم…المزيد