الثاني : الأسباب الناقلة للملك كالبيع والهبة والوصية ونحوها يشترط فيها العلم والقدرة. فلو تلفظ بلفظ ناقل للملك، وهو لا يعلم بمقتضاه لكونه أعجميا لم يلزمه مقتضاه، لقوله تعالى: {إلا أن تكون تجارة عن تراض} [النساء: 29]. والنكاح ونحوه من العقود من قسم الوضع، ولهذا صححنا أنكحة الكفار إذا أسلموا مع قولنا: أنهم مخاطبون بالفروع.…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص100
من باب التكليف لاستحالة التكليف بفعل الغير بل معناه أن فعل الغير سبب لثبوت هذا الحق في ذمتهم. الثالث : أن الوضعي خاص بما رتب الحكم فيه على وصف، أو حكمة، إن جوزنا التعليل بها، فلا يجري في الأحكام المرسلة الغير المضافة إلى الأوصاف، ولا في الأحكام التعبدية التي لا يعقل معناها. ولهذا لو أحرم،…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص99
والنسيان يؤثر في هذا القسم، ولهذا لا يأثم الناسي بترك المأمور، ولا بفعل المنهي. الثاني: خطاب الوضع: الذي أخبرنا أن الله وضعه، ويسمى خطاب الإخبار، وهو خمسة أيضا؛ لأن الوصف الظاهر المنضبط المتضمن حكمة الذي ربط به الحكم إن ناسب الحكم فهو السبب والعلة والمقتضي. وإن نافاه فالمانع، وتاليه الشرط، ثم الصحة، ثم العزيمة، وتقابلها…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص98
الخطاب عرفه المتقدمون بأنه الكلام المقصود منه إفهام من هو متهيئ للفهم. وعرفه قوم بأنه ما يقصد به الإفهام أعم من أن يكون من قصد إفهامه متهيئا أم لا. قيل: والأولى أن يفسر بمدلول ما يقصد به الإفهام؛ لأن الكلام عند الأشعري هو النفسي، والنفسي لا يقصد به الإفهام، وفيه نظر؛ لأن قصد الخطاب مع…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص97
ثم نقول: هذه الأحكام مظنونة، ولا شيء من المظنون بمعلوم فلا شيء من هذه الأحكام بمعلوم. وأما الدليل الذي ذكره الرازي فإنما ينتج بأن العمل بمقتضى الظن معلوم، وهو بعد تسليم كون الإجماع قطعيا مسلم، ولكنه حكم من الأحكام الشرعية، وليس هو الأحكام الفقهية التي في أعيان المسائل التي تقام عليها الأدلة العلمية. والذي يحقق…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص96
على أن الحكم مبني على مقدمتين قطعيتين، وما انبنى على القطعي قطعي؛ لأنه يبنى على حصول الظن، وحصوله وجداني، وعلى أن ما غلب على الظن فحكم الله فيه العمل بمقتضاه. وهذه مقدمة إجماعية، وما أجمع عليه فهو مقطوع به، فثبت أنه مبني على مقدمتين قطعيتين، واللازم منه أنه قطعي. لكن الحق انقسام الحكم إلى قطعي…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص95
مسألة: [الحكم هل هو قطعي أم ظني؟] أطلق ابن برهان في كتابه الكبير هنا أن الحكم عندنا قطعي خلافا لأبي حنيفة، فإنه عنده ظني، وبين مراده به في باب القياس، فقال: الحكم قطعي في الأحوال كلها سواء أضيف إلى الدليل القطعي أو الظني؛ لأن الحكم قطعي ثابت عند الظن لا بالظن، والقطع غير معتبر. انتهى.…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص95
تلميذ الغزالي أن نفي الحكم حكم شرعي كنفي الصلاة السادسة، ونفي الزكاة عن عبيد الخدمة، سواء تلقيناه من موارد النصوص، أو من مواقع الإجماع. واحتج بإجماع الأمة على أن المجتهد إذا استفرغ وسعه في البحث عن مظان الأدلة فلم يظفر بما يدل على الحكم فهو متقيد بالقطع بالنفي والعمل به، وما ذاك إلا للإجماع الدال…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص94
مسألة: [نفي الأحكام الشرعية]. اختلف في نفي الأحكام الشرعية على ثلاثة مذاهب: أحدها : أنه حكم شرعي متلقى من خطاب الشارع. والثاني : ليس بحكم شرعي بل يرجع حاصله إلى بقاء الحكم فيه على ما كان قبل الشرع. والثالث : وإليه ميل الغزالي وغيره إلى تقسيمه إلى نفي حكم مسبوق بالإثبات من الشرع، وإلى تقرير…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص94
وقال إلكيا الطبري: الحكم لا يرجع إلى ذات المحكوم ولا إلى صفة ذاتية له إن قلنا: إنها زائدة على الذات، أو صفة عرضية له، وإنما هو تعلق أمر الله بالمخاطب، وهذا التعلق معقول من غير وصف محدث للمتعلق به كالعلم. يتعلق بالمعلوم. وإذا سمعت الفقيه يقول: حقي يتعلق بالعين فمعناه أنه ثبت لمعنى في العين…المزيد