البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص49

قال: ولا يجوز أن يثبت بالرؤيا شيء حتى لو رأى واحد في منامه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بحكم من الأحكام لم يلزمه ذلك. انتهى. قلت: وحكى الأستاذ أبو إسحاق في كتاب أدب الجدل في ذلك وجها والأصح: الأول؛ لأن الأحكام لا تثبت بالمنام إلا في حق الأنبياء، أو بتقريرهم، وعن الشيخ تقي…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص48

الفرق بين المعلوم والمعقول، فتوهم من سمعهم يقولون: لا معلوم إلا المحسوس أنه لا يعلم شيء إلا بالحس، وتوهم من قولهم: إن النظريات معقولات أنه لا يعلم شيء إلا بالنظر واختلف قول الأشعري في إدراك الحواس هل هو من قبيل العلوم؟ وآخر قوليه أنه ليس منها. وهو اختيار القاضي وإمام الحرمين، وأطلقوا الخلاف. ولا شك…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص47

وتحصل لنا مذاهب: أحدها : أن العلوم كلها ضرورية تصورها وتصديقها، وليس هذا قولا بإنكار النظر بالكلية، بل بمعنى أن النظر إذا تم وقع العلم عقبه ضرورة لا مقدورا. الثاني : كلها كسبية. الثالث : وهو الصحيح، بعضها ضروري، وبعضها كسبي. الرابع : المتعلق بذات الله وبالاعتقادات الصحيحة ضروري، وغيره لا يمتنع أن يكون كسبيا،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص46

غير هذا الكتاب وافق الجمهور. فالتصور البديهي كمعرفة الحرارة والبرودة، والنظري كمعرفة الملك والروح، والتصديق البديهي كالعلم بأن النفي والإثبات لا يجتمعان، والنظري كالعلم بأن العالم حادث. وقال القاضي أبو الطيب في شرح الكفاية: قيل: الضروري هو الذي لا يرد عليه شك. والصحيح: أنه الذي لا يقع عن نظر واستدلال، وهذا بالنسبة إلى العقلي منه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص45

فإن قلت: فنرى بعض المعارف يصعب وبعضها يسهل. قلت: ذلك التفاوت يظن به أنه نشأ عن كثرة المقدمات للعلم الواحد، وليس كذلك، وإنما هي معلومات ترتب بعضها على بعض، ولكل معلوم مقدمتان، فما جاء التفاوت إلا من جهة كثرة المحصل من المعارف، وقلته لا من بعد الطريق وقربها، والمعلوم واحد.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص44

وقال أئمة الحقيقة: العلم بالله إن كان بالأدلة فهو علم اليقين، فإذا قوي فهو عين اليقين، فإذا فني فيه فهو حق اليقين. ويقال: علم اليقين كالناظر إلى البحر، وعين اليقين كراكب البحر، وحق اليقين كمن غرق في البحر. ا هـ. وقد أورد على القائلين بعدم التفاوت أنه يكون علم الأمم مماثلا لعلوم الأنبياء صلى الله…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص43

المحققين. واختار الإمام في تفسيره عدم التفاوت في نفس العلم، بل في طريقه بالنسبة إلى كثرة المقدمات وقلتها ووضوحها وخفائها وقال القرافي: وقعت هذه المسألة بين الشيخ عز الدين والأفضل الخونجي. واختار الشيخ عدم التفاوت، وعكس الخونجي. قال القرافي: ولأجل التفاوت قال أهل الحق: رؤية الله يعني في الآخرة للمؤمنين عبارة عن خلق علم به…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص42

مسألة: [تفاوت العلوم] هل تتفاوت العلوم؟ فيه قولان: قال في البرهان: وأئمتنا على التفاوت، وقرره المازري. وقال الأرموي في التحصيل: إنه الحق، وقال ابن التلمساني، المحققون على عدم تفاوتها، وإنما التفاوت بحسب المتعلقات، واختاره إلكيا الطبري في كتاب الترجيح، والإمام في البرهان، والأنباري في شرحه، ونقل في البرهان في الترجيح عن الأئمة أن المعقولات لا…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص42

العلوم على ما هو به. والأولى كما قاله في التلخيص : إنه معرفة العلوم فيشمل الموجود والمعدوم، ولا نظر إلى الاشتقاق حتى يلزم الدور. قال: ولو قلت: ما يعلم به العلوم لكان أسد وقد أومأ شيخنا أبو الحسن إلى أنه ما أوجب لمحله الاتصاف بكونه عالما، وقيل: تبين المعلوم على ما هو به، وقيل: هو…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص41

والذي ذكره أصحابنا إنما هو مجاز، فأجروا الحد مجرى الاسم توسعا، وقال الرازي: ضروري إذ به تعرف الأشياء فلو عرف العلم لوجب أن يعرف بغيره لاستحالة تعريف الشيء بنفسه، والغرض أن غيره متوقف عليه فيلزم الدور، ثم قال في موضع آخر: هو حكم الذهن الجازم المطابق لموجب كما سبق في الضابط، فكأنه قال بأنه ضروري…المزيد