يتناقض أن يكون الشخص الواحد أبا وأبنا لكن لشخصين وأن يكون الشيء مجهولا ومعلوما لكن لإثنين وتكون المرأة حلالا حراما لرجلين كالمنكوحة حرام للأجنبي حلال للزوج والميتة حرام للمختار حلال للمضطر الجواب الثالث هو أن التناقض ما ركبه الخصم فإنه اتفق كل محصل لم يهذ هذيان المريسي أن كل مجتهد يجب عليه أن يعمل بما…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص355
الخبر ثم هذا المجاز أيضا إنما ينقدح في حكم نزل من السماء ونطق به الرسول كما في تحويل القبلة ومسألة المخابرة أما سائر المجتهدات التي يلحق فيها المسكوت بالمنطوق قياسا واجتهادا فليس فيها حكم معين أصلا إذا الحكم خطاب مسموع أو مدلول عليه بدليل قاطع وليس فيها خطاب ونطق فلا حكم فيها أصلا إلا ما…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص354
الظن ولا مال قلبه إليه وذلك لاختلاف أحوالهما فمن خلق خلقة أبي بكر في غلبة التأله وتجريد النظر في الآخرة غلب على ظنه لا محالة ما ظنه أبو بكر ولم ينقدح في نفسه إلا ذلك ومن خلقه الله خلقة عمر وعلى حالته وسجيته في الالتفات إلى السياسة ورعاية مصالح الخلق وضبطهم وتحريك دواعيهم للخير فلا…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص353
وآثم بسبب تقصيره لأنه كلف الطلب المقدور عليه فتركه فعصى وأثم وأخطأ حكم الله تعالى عليه أما إذا لم يبلغه النص لا لتقصير من جهته لكن لعائق من جهة بعد المسافة وتأخير المبلغ والنص قبل أن يبلغه ليس حكما في حقه فقد يسمى مخطئا مجازا على معنى أنه أخطأ بلوغ ما لو بلغه لصار حكما…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص352
عنها أخبروا زيد بن أرقم أنه أحبط جهاده مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إن لم يتب قلنا ما تواتر إلينا من تعظيم بعضهم بعضا وتسليمهم لكل مجتهد أن يحكم ويفتي ولكل عامي أن يقلد من شاء جاوز حدا لا يشك فيه فلا يعارضه أخبار آحاد لا يوثق بها ثم نقول من ظن…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص351
أثبته قاطع سمعي فهو ثابت بدليل قاطع وما لم يثبته فهو باق على النفي الأصلي قطعا ولا مجال للظن فيه وإنما استقام هذا لهم لإنكارهم القياس وخبر الواحد وربما أنكروا أيضا القول بالعموم والظاهر المحتمل حتى يستقيم لهم هذا المذهب وما ذكروه هو اللازم على قول من قال المصيب واحد ويلزمهم عليه منع المقلد من…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص350
الشرع لكان محالا بخلاف مذهب الجاحظ وقد استبشع إخوانه من المعتزلة هذا المذهب فأنكروه وأولوه وقالوا أراد به اختلاف المسلمين في المسائل الكلامية التي لا يلزم فيها تكفير كمسألة الرؤية وخلق الأعمال وخلق القرآن وإرادة الكائنات لأن الآيات والأخبار فيها متشابهة وأدلة الشرع فيها متعارضة وكل فريق ذهب إلى ما رآه أوفق لكلام الله وكلام…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص349
الأصول أيضا مصيب وليس فيها حق متعين وقال الجاحظ فيها حق واحد متعين لكن المخطىء فيها معذور غير آثم كما في الفروع فلنرسم في الرد على هؤلاء الثلاثة ثلاث مسائل مسألة ( مخالفة أهل الكتاب للإسلام ) ذهب الجاحظ إلى أن مخالف ملة الإسلام من اليهود والنصارى والدهرية إن كان معاندا على خلاف اعتقاده فهو…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص348
آثم مخطىء ومن انتفى عنه الإثم انتفى عنه الخطأ فلنقدم حكم الإثم أولا فنقول النظريات تنقسم إلى ظنية وقطعية فلا إثم في الظنيات إذ لا خطأ فيها والمخطىء في القطعيات آثم والقطعيات ثلاثة أقسام كلامية وأصولية وفقهية أما الكلامية فنعني بها العقليات المحضة والحق فيها واحد ومن أخطأ الحق فيها فهو آثم ويدخل فيه حدوث…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص347
وقال النبي عليه السلام ولو نزل عذاب ما نجا منه إلا عمر لأنه كان قد أشار بالقتل ولو كان قد حكم بالنص لما عوتب قلنا لعله كان مخيرا بالنص في إطلاق الكل أو قتل الكل أو فداء الكل فأشار بعض الأصحاب بتعيين الإطلاق على سبيل المنع عن غيره فنزل العتاب مع الذي عينوا لا مع…المزيد