المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص326

الشبق عجزا عن الصوم قال أكثر العلماء هو خاصية وقال صاحب التقريب يلتحق به من يساويه في الشبق والعجز ومن جعله خاصية استند فيه إلى أنه لو فتح هذا الباب فيلزم مثله في كفارة المظاهر وسائر الكفارات ونص القرآن دليل على أنهم لا ينفكون عن واجب وإن اختلفت أحوالهم في العجز فحمله على الخاصية أهون…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص325

لا يقتل مؤمن بكافر فهذا قياس منصوص على منصوص وهو كقياس البر على الشعير والدراهم على الدنانير السادس قال قوم شرط الأصل أن يقوم دليل بجواز القياس عليه وقال قوم بل أن يقوم دليل على وجوب تعليه وهذا كلام مختل لا أصل له فإن الصحابة حيث قاسوا لفظ الحرام على الظهار أو الطلاق أو اليمين…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص324

الباب الرابع في أركان القياس وشروط كل ركن وأركانه أربعة الأصل والفرع والعلة والحكم فلنميز القول في شرط كل ركن ليكون أقرب إلى الضبط الركن الأول وهو الأصل وله شروط ثمانية الشرط الأول أن يكون حكم الأصل ثابتا فإنه إن أمكن توجيه المنع عليه لم ينتفع به الناظر ولا المناظر قبل إقامة الدليل على ثبوته…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص323

القسم الثاني ما عرف منه مناط الحكم ثم اجتمع مناطان متعارضان في موضع واحد فيجب ترجيح أحد المناطين ضرورة فلا يكون ذلك من الشبه مثاله أن بدل المال غير مقدر وبدل النفس مقدر والعبد نفس كالحر ومال كالفرس فأما أن يقدر بدله أو لا يقدر فتارة يشبه بالفرس وتارة بالحر وذلك يظهر في ترجيح أحد…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص322

الحكم على المحل وكان المحل المنصوص عليه معرفا بوصف مضبوط فأي حاجة إلى طلب ضابط آخر ليس بمناسب فكان تمام النظر في الشبه بأن يقال لا بد من علامة ولا علامة أولى من هذا فإذا هو العلامة كما تقول الربا جار في الدقيق والعجين فلم ينضبط باسم البر فلا بد من ضابط ولا ضابط أولى…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص321

أعم من بعض وبعضها أخص وإلى العين أقرب فإن أعم أوصاف الأحكام كونه حكما ثم تنقسم إلى تحريم وإيجاب وندب وكراهة والواجب مثلا ينقسم إلى عبادة وغير عبادة والعبادة تنقسم إلى صلاة وغير صلاة والصلاة تنقسم إلى فرض ونفل وما ظهر تأثيره في الفرض أخص مما ظهر تأثيره في الصلاة وما ظهر تأثيره في الصلاة…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص320

أما تفصيل المذاهب فيه ونقل الأقاويل المختلفة في تفهيمه فقد آثرت الأعراض عنه لقلة فائدته فمن عرف ما ذكرناه لم يخف عليه غور ما سواه ومن طلب الحق من أقاويل الناس دار رأسه وحار عقله وقد استقصيت ذلك في تهذيب الأصول الطرف الثاني في بيان التدريج في منازل هذه الأقيسة من أعلاها إلى أدناها وأدناها…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص319

أصلا كما فعله القدماء من الأصحاب فإنهم لم يفتحوا هذا الباب واكتفوا من العلل بالجمع بين الفرع والأصل بوصف جامع كيف كان وأخرجوا المعترض إلى إفساده بالنقض أو الفرق أو المعارضة لأن إضافة وصف آخر من الأصل إلى ما جعله علة الأصل وإبداء ذلك في معرض قطع الجمع أهون من تكليف إقامة الدليل على كونه…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص318

فتفتقر إلى النية كالتيمم وهذا يوهم الاجتماع في مناسب هو مأخذ النية وإن لم يطلع على ذلك المناسب المثال الثالث تشبيه الأرز والزبيب بالتمر والبر لكونهما مطعومين أو قوتين فإن ذلك إذا قوبل بالتشبيه بكونهما مقدرين أو مكيلين ظهر الفرق إذ يعلم أن الربا ثبت لسر ومصلحة والطعم والقوت وصف ينبىء عن معنى به قوام…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص317

خاصية لها سواه فإن انضاف إلى الاطراد زيادة ولم ينته إلى درجة المناسب والمؤثر سمي شبها وتلك الزيادة هي مناسبة الوصف الجامع لعلة الحكم وإن لم يناسب نفس الحكم بيانه أنا نقدر أن لله تعالى في كل حكم سرا وهو مصلحة مناسبة للحكم وربما لا يطلع على عين تلك المصلحة لكن يطلع على وصف يوهم…المزيد