المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص306

من قتل الخطأ وشهادة الكافر وجزية الوثني المرتبة الثانية ما يكون المسكوت عنه مثل المنطوق به ولا يكون أولى منه ولا هو دونه فيقال إنه في معنى الأصل وربما اختلفوا في تسميته قياسا ومثاله قوله من أعتق شركا له في عبد قوم عليه الباقي فإن الأمة في معناه وقوله أيما رجل أفلس أو مات فصاحب…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص305

العقلية أما أصل تعليل الحكم وإثبات عين العلة ووصفها فلا يمكن إلا بالأدلة السمعية لأن العلة الشرعية علامة وأمارة لا توجب الحكم بذاتها إنما معنى كونها علة نصب الشرع إياها علامة وذلك وضع من الشارع ولا فرق بين وضع الحكم وبين وضع العلامة ونصبها أمارة على الحكم فالشدة التي جعلت أمارة التحريم يجوز أن يجعلها…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص304

أن يحرم الخمر لشدة الخمر خاصة ويفرق بين شدة الخمر وشدة النبيذ وأما في جانب الفعل فمن تناول العسل لحلاوته ولفراغ معدته وصدق شهوته لا يفرق بين عسل وعسل نعم لا يلزمه أن يأكل مرة بعد أخرى لزوال الشهوة وامتلاء المعدة واختلاف الحال فما ثبت للشيء ثبت لمثله كان ذلك في ترك أو فعل لكن…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص303

الحكم في الفرع معلوما ولم يكن مظنونا وحصل الأمن من الخطأ وإن كانت مستنبطة لم يؤمن الخطأ قلنا أخطأتم في طرفي الكلام حيث ظننتم حصول الأمن بالنص وإمكان الخطأ عند عدم النص فإن وإن نص على شدة الخمر فلا نعلم قطعا أن شدة النبيذ في معناها بل يجوز أن يكون معللا بشدة الخمر خاصة إلا…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص302

إرادته فيجوز أن يبيح مثله وأن يحرم لأن فيه رفقا ومصلحة فيجوز أن يكون قد سبق في علمه أن مثله مفسدة لأن تضمنه الصلاح والفساد ليس لطبعه ولذاته ولوصف هو عليه في نفسه بل يجوز أن يكون في فعل شيء وقت الزوال مصلحة وفيه وقت العصر مفسدة وكذلك يجوز أن يختلف بيوم السبت والجمعة والمكان…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص301

يجوز فقد خالفتم الفقهاء وإن منعتم فما الفرق بين كلامه وبين كلام الشارع مع الاتفاق في الموضعين وإن ثبت تعبد في لفظ العتق والطلاق بخصوص الجهة فلم يثبت في لفظ الوكالة قلنا أن كان قد قال له إن ما ظهر لك إرادتي إياه أو رضاي به بطرق الاستدلال دون صريح اللفظ فافعله فله أن يفعل…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص300

اليتامى ظلما ( النساء 10 ) للنهي عن الإتلاف العام وقوله فلا تقل لهما أف ( الإسراء 23 ) للنهي عن الإيذاء العام فإذا استتب لهؤلاء الفرق التسوية بين الخطابين فإنهم إنما يعممون الحكم إذا دل الدليل على إرادة الشرع تعليق الحكم المجردة ولكنه غير مرضي عندنا بل الصحيح أنه لا يعتق إلا غانم بقوله…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص299

( المجادلة 11 ) هذا على مذهب من يوجب الصلاح وعندنا فلله تعالى أن يفعل بعباده ما يشاء الخامسة قولهم أن الحكم يثبت في الأصل بالنص لا بالعلة فكيف يثبت في الفرع بالعلة وهو تابع للأصل فكيف يكون ثبوت الحكم فيه بطرق سوى طريق الأمل وأن ثبت في الأصل بالعلة فهو محال لأن النص قاطع…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص298

الثانية قولهم النفي الأصلي معلوم والاستثناء عنه بالنص معلوم فيبقى المسكوت عنه على النفي الأصلي المعلوم فكيف يندفع المعلوم على القطع بالقياس المظنون قلنا العموم والظواهر وخبر الواحد وقول المقوم في أروش الجنايات والنفقات وجزاء الصيد وصدق الشهود وصدق المخالف في مجلس الحكم كل ذلك مظنون ويرفع به النفي الأصلي ثم نقول نحن لا نرفع…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص297

لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ( النساء 82 ) معناه التناقض والكذب الذي يدعيه الملحدة أو الاختلاف في البلاغة واضطراب اللفظ الذي يتطرق إلى كلام البشر بسبب اختلاف أحواله في نظمه ونثره وليس المراد به نفي الاختلاف في الأحكام لأن جميع الشرائع والملل من عند الله وهي مختلفة والقرآن فيه أمر ونهي وإباحة ووعد ووعيد وأمثال…المزيد