المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص276

ولا يعرف قصده إلا بقوله أو بقرينة ثم نقول إذا انقسمت أفعاله إلى الواجب والندب لم يكن من يحمل الكل على الوجوب متأسيا ومن يجعل الكل أيضا ندبا متأسيا بل كان النبي عليه السلام يفعل ما لا يدري فمن فعل ما لا يدري على أي وجه فعله لم يكن متأسيا أما أبطال الحمل على الوجوب…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص275

خاصيته فلا يكون دليلا في حق غيره وأما ما لم يقترن به بيان في نفي ولا إثبات فالصحيح عندنا أنه لا دلالة له بل هو متردد بين الإباحة والندب والوجوب وبين أن يكون مخصوصا به وبين أن يشاركه غيره فيه ولا يتعين واحد من هذه الأقسام إلا بدليل زائد بل يحتمل الحظر أيضا عند من…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص274

اللفظ لا من حيث صيغته ووضعه بل من حيث فحواه وإشارته ولم يبق إلا الفن الثالث وهو اقتباس الحكم من حيث معناه ومعقوله وهو القياس والقول فيه طويل ونرى أن نلحق بآخر الفن الثاني القول في فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم وسكوته ووجه دلالته على الأحكام فإنه قد يظن أنه نازل منزلة…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص273

إثباته عند ثبوت ذلك الشيء بل يبقى على ما كان قبل النطق ويكون المنطوق به النفي عند الانتفاء فقط بخلاف قوله لا إله إلا الله ولا عالم إلا زيد لأنه إثبات ورد على النفي والاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي وقوله لا صلاة ليس فيه تعرض للطهارة بل للصلاة فقط وقوله إلا بطهور ليس…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص272

أعم من زيد وزيد أخص من الصديق لأن المبتدأ يجوز أن يكون أخص من الخبر أما إذا جعل الصديق مبتدأ فقال صديقي زيد فلو كان له صديق آخر كان المبتدأ أعم من الخبر والخبر أخص وكان كقوله اللون سواد والحيوان إنسان وذلك ممتنع وإن كان عكسه جائزا فإن قيل يجوز أن يقول صديقي زيد وعمرو…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص271

المنطوق به والغفلة عن البكر عند التعرض للثيب أبعد لأن ذكر الصفة بذكر ضدها يضعف هذا الاحتمال فصار احتمال المفهوم أظهر وعند الاستدراك بعد التعميم انقطع هذا الاحتمال بالكلية فظهر احتمال المفهوم لانحسام أحد الاحتمالات الباعثة على التخصيص لكن وراء هذه احتمالات داعية إلى التخصيص وإن لم نعرفها فلا يحتج بما لا يعلم فينظر إلى…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص270

يقتضيه الأصل وكيف ونحن نجوز تعليل الحكم بعلتين فلو كان إيجاب القتل بالردة نافيا للقتل عند انتفائها لكان إيجاب القصاص نسخا لذلك النفي بل فائدة ذكر العلة معرفة الرابطة فقط وليس من فائدته أيضا تعدية العلة من محلها إلى غير محلها فإن ذلك عرف بورود التعبد بالقياس ولولاه لكان قوله حرمت عليكم الخمر لشدتها لا…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص269

القسمين فلا داعي له إلى اختصاص الحكم وإلا صار الكلام لغوا والجواب من أربعة أوجه الأول أن هذا عكس الواجب فإنكم جعلتم طلب الفائدة طريقا إلى معرفة وضع اللفظ وينبغي أن يفهم أولا الوضع ثم ترتب الفائدة عليه والعلم بالفائدة ثمرة معرفة الوضع أما أن يكون الوضع تبع معرفة الفائدة فلا الثاني وأن عماد هذا…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص268

إخوة فلأمه السدس ( النساء 11 ) إنه إن كان له إخوان فلأمه الثلث وكذلك قال الأخوات لا يرثن مع الأولاد لقوله تعالى وعيسى ( النساء 176 ) فإنه لما جعل لها النصف بشرط عدم الولد دل على انتفائه عند وجود الولد والجواب عن هذا من أوجه الأول أن هذا غايته أن يكون مذهب ابن…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص267

السبعين بخلافه والجواب من أوجه الأول أن هذا خبر واحد لا تقوم به الحجة في إثبات اللغة والأظهر أنه غير صحيح لأنه عليه السلام أعرف الخلق بمعاني الكلام وذكر السبعين جرى مبالغة في اليأس وقطع الطمع عن الغفران كقول القائل أشفع أو لا تشفع وإن شفعت لهم سبعين مرة لم أقبل منك شفاعتك الثاني أنه…المزيد