المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص256

مكلفا بما لم يبلغه الشبهة الثانية قولهم تبليغ العام دون دليل الخصوص تجهيل فإنه يعتقد العموم وهو جهل قلنا جهل من جهته إن اعتقد جزما عمومه بل ينبغي أن يعتقد أن ظاهره العموم وهو محتمل للخصوص ومكلف بطلب دليل الخصوص إلى أن يبلغه أو يظهر له انتفاؤه لأنه إن اعتقد أنه عام قطعا أو خاص…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص255

يحل الجمع بين الأختين بعمومه فيمكن أن يخصص قوله وأن تجمعوا بني الأختين ( النساء 23 ) بجمع الأختين في النكاح دون ملك اليمين لعموم قوله أو ما ملكت أيمانكم فهو على مذهب القاضي تعارض وتدافع بتقدير النسخ ويشهد له قول علي وعثمان رضي الله عنهما لما سئلا عن هذه المسألة أعني جمع أختين في…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص254

عبارة عن أغلب الاحتمالين ولكن لا يجوز إتباعه إلا بدليل فخبر الواحد لا يورث إلا غلبة الظن من حيث إن صدق العدل أكثر وأغلب من كذبه وصيغة العموم تتبع لأن إرادة ما يدل عليه الظاهر أغلب وأكثر من وقوع غيره والفرق بين الفرع والأصل ممكن غير مقطوع ببطلائه في الأقيسة الظنية لكن الجمع أغلب على…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص253

المقدرين وهكذا أبدا تأويل ما خالف دليل العقل أو خالف دليلا شرعا دل العقل على عمومه أما الشرعيات فإذا تعارض فيها دليلان فأما أن يستحيل الجمع أو يمكن فإن امتنع الجمع لكونهما متناقضين كقوله مثلا من بدل دينه فاقتلوه من بدل دينه فلا تقتلوه لا يصح نكاح بغير ولي يصح نكاح بغير ولي فمثل هذا…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص252

المسمى بها فإن تقابلا وجب تقديم أقوى العمومين وكذلك أقوى القياسين إذا تقابلا قدمنا أجلاهما وأقواهما فكذلك العموم والقياس إذا تقابلا فلا يبعد أن يكون قياس قوي أغلب على الظن من عموم ضعيف أو عموم قوي أغلب على الظن من قياس ضعيف فنقدم الأقوى وإن تعادلا فيجب التوقف كما قاله القاضي إذ ليس كون هذا…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص251

موجود في أصل القياس وزيادة ضعف ما يختص به من احتمال الخصوص والمجاز إذ القياس ربما يكون منتزعا من خبر واحد فيتطرق الاحتمال إلى أصله وربما استنبطه من ليس أهلا للاجتهاد فظن أنه من أهله ولا حكم لاجتهاد غير الأهل والعموم لا يستند إلى اجتهاد وربما يستدل على إثبات العلة بما يظنه دليلا وليس بدليل…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص250

) لم نخصص الأصل بفرعه فإن الأرز فرع حديث البر لا فرع آية إحلال البيع الثاني أنه يلزم أن لا يخصص القرآن بخبر الواحد لأنه فرع فإنه يثبت بأصل من كتاب وسنة فيكون فرعا له فقد سلم التخصيص بخبر الواحد من لا يسلم التخصيص بالقياس فهذا لازم لهم فإن قيل خبر الواحد ثبت بالإجماع لا…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص249

المسلك الثاني قولهم إن الحديث إما أن يكون نسخا أو بيانا والنسخ لا يثبت بخبر الواحد إتفاقا وإن كان بيانا فعال إذا البيان ما يقترن بالمبين وما يعرفه الشارع أهل التواتر حتى تقوم الحجة به قلنا هو بيان ولا يجب اقتران البيان بل يجوز تأخيره عندنا وما يدريهم أنه وقع متراخيا فلعله كان مقترنا والراوي…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص248

بين أن لا يعتاد الفعل وبين أن يعتاد إطلاق الاسم على الشيء وعلى الجملة فعادة الناس تؤثر في تعريف مرادهم من ألفاظهم حتى أن الجالس على المائدة يطلب الماء يفهم منه العذب البارد لكن لا تؤثر في تغيير خطاب الشارع إياهم التاسع مذهب الصحابي إذا كان بخلاف العموم فيجعل مخصصا عند من يرى قول الصحابي…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص247

والمخاطب إنما يدخل تحت خطاب نفسه إذا أثبت الحكم بلفظ عام كقوله حرم الوصال على كل عبد أو على كل مكلف أو على كل إنسان أو كل مؤمن أو ما يجري مجراه وإن كان بلفظ عام فيكون فعله تخصيصا المثال الثاني أنه نهى عن استقبال القبلة في قضاء الحاجة ثم رآه ابن عمر مستقبلا بيت…المزيد