ذلك ولعله عليه السلام عرف خصوص الحال فأجاب بناء على معرفته ولم يستفصل فهذا تقرير عموم بالوهم المجرد مسألة ( العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص ) سبب ورود العام على سبب خاص لا يسقط دعوى العموم كقوله صلى الله عليه و سلم حيث مر بشاة ميمونة أيما إهاب دبغ فقد طهر وقال قوم يسقط عمومه…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص235
الباب الثاني في تمييز ما يمكن دعوى العموم فيه عما لا يمكن وفيه مسائل مسألة ( بيان العموم ) إنما يمكن دعوى العموم فيما ذكره الشارع على سبيل الابتداء أما ما ذكره في جواب السائل فإنه ينظر فإن أتى بلفظ مستقل لو ابتدأ به كان عاما كما سئل عن بئر بضاعة فقال خلق الله الماء…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص234
الوضع كذلك وضع وكأن العرب وضعت عن تسعمائة وخمسين عبارتين إحداهما ألف سنة إلا خمسين والأخرى تسعمائة وخمسون ويمكن أن يقال ما صار عبارة بالوضع عن هذا القدر بل بقي الألف للألف والخمسون للخمسين وإلا للرفع بعد الإثبات ونحن بعلم الحساب عرفنا أن هذا تسعمائة وخمسون فإنا إذا وضعنا ألفا ورفعنا خمسين علمنا مقدار الباقي…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص233
جري حكم الطاعة والعصيان وتوجه الاعتراض وسقوطه كما سبق وهو جار في كل جمع إلا في بعض الجموع المبنية للتقليل كما ورد على وزن الأفعال كالأثواب والأفعلة كالأرغفة والأفعل كالأكلب والفعلة كالصبية وقد قال سيبويه جميع هذا للتقليل وما عداه للتكثير وقيل أيضا جمع السلامة للتقليل وهذا بعيد لا سيما فيما ليس فيه جمع مبني…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص232
مطيعا بالانفاق على الجميع لأجل قرينة لحاجة إلى النفقة أو أعط من دخل داري فهو بقرينة إكرام الزائر فهذا وما يجري مجراه إذا قدروه فسبيلنا أن نقدر أضدادها فإنه لو قال لا تنفق على عبيدي وزوجاتي كان عاصيا بالانفاق مطيعا بالتضييع ولو قال اضربهم لم يكن عليه أن يقتصر على ثلاثة بل إذا ضرب جميعهم…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص231
في بذل المال والقرينة تشهد للخصوص واللفظ يشهد للعموم ويتعارض ما يورث الشك فيحسن الاستفهام بيان الطريق المختار عندنا في إثبات العموم أعلم أن هذا النظر لا يختص بلغة العرب بل هو جار في جميع اللغات لأن صيغ العموم محتاج إليها في جميع اللغات فيبعد أن يغفل عنها جميع أصناف الخلق فلا يضعونها مع الحاجة…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص230
لا يوجب كونه مجازا في الباقي وكون الندب مستقينا من الأمر لا يوجب كونه مجازا في الوجوب وكون الفعلة الواحدة مستيقنة في الأمر لا يوجب كونه مجازا في التكرار وكون البدار معلوما في الأمر لا يوجب كونه مجازا في التراخي ثم نقول هذا متناقض لأن قولهم إن الثلاثة هو المفهوم فقط يناقض قولهم الباقي مشكوك…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص229
( المائدة 38 ) ومن قتل مظلوما ( الإسراء 33 ) وذروا ما بقي من الربا ( البقرة 278 ) ولا تقتلوا أنفسكم ( النساء 29 ) لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ( المائدة 95 ) ولا وصية لوارثولا تنكح المرأة على عمتها وخالتها ومن ألقى سلاحه فهو آمن ولا يرث القاتل ولا يقتل والد…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص228
الدال هو المؤكد دون التأكيد فإن التأكيد تابع وإنما يؤكد بالاستغراق ما يدل على استغراق الجماعة الذين أرادهم بلفظ الناس قلنا لا يشعر بالاستغراق كما لو قال أكرم الفرقة والطائفة كلهم وكافتهم وجملتهم لم يتغير به مفهوم لفظ الفرقة ولم يتعين للأكثر بل نقول لو كان لفظ الناس يدل على الاستغراق لم يحسن أن يقول…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص227
القول في أدلة أرباب العموم ونقضها وهي خمسة الدليل الأول أن أهل اللغة بل أهل جميع اللغات كما عقلوا الأعداد والأنواع والأشخاص والأجناس ووضعوا لكل واحدا اسما لحاجتهم إليه عقلوا أيضا معنى العموم واستغراق الجنس واحتاجوا إليه فكيف لم يضعوا له صيغة ولفظا الاعتراض من أربعة أوجه الأول أن هذا قياس واستدلال في اللغات واللغة…المزيد