كقولك مشرك وسارق فلا يتناول إلا واحدا الخامس الألفاظ المؤكدة كقولهم كل وجميع وأجمعون وأكتعون تفصيل المذاهب أعلم أن الناس اختلفوا في هذه الأنواع الخمسة على ثلاثة مذاهب فقال قوم يلقبون بأرباب الخصوص إنه موضوع لأقل الجمع وهو إما اثنان وإما ثلاثة على ما سيأتي الخلاف فيه وقال أرباب العموم هو للاستغراق بالوضع إلا أن…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص225
عاما بهذا فلا بأس فإن قيل فهل يجوز أن يقال هذا عام مخصوص وهذا عام قد خصص قلنا لا لأن المذاهب ثلاثة مذهب أرباب الخصوص ومذهب أرباب العموم ومذهب الواقفية أما أرباب الخصوص فإنهم يقولون لفظ المشركين مثلا موضوع لأقل الجمع وهو للخصوص فكيف يقولون إنه عموم قد خصص وأما أرباب العموم فيقولون هو الاستغراق…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص224
لوقوعه في حال الحيض ولوقوعها في الدار المغصوبة أمكن تقدير مثله في الصلاة في حال الحيض فلا اعتماد إلا على فوات الشرط ويعرف الشرط بدليل يدل عليه وعلى ارتباط الصحة به ولا يعرف بمجرد النهي فإنه لا يدل عليه وضعا وشرعا كما سبق في المسألة التي قبلها وهذا القدر كاف في صيغة الأمر والنهي فإن…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص223
والصلاة بالمعنى اللغوي على خلاف الوضعي بدليل دل عليه ولا يلزم عليه قوله عليه السلام لا صلاة إلا بطهور ولا نكاح إلا بشهود لأن ذلك نفي وليس نهيا قلنا الأصل أن الاسم لموضوعه اللغوي إلا ما صرفه عنه عرف الاستعمال في الشرع وقد ألفينا عرف الشرع في الأوامر أنه يستعمل الصوم والنكاح والبيع لمعانيها الشرعية…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص222
للإفساد ونقل ذلك عن النبي عليه السلام صريحا لكان ذلك من جهة الشرع تصرفا في اللغة بالتغيير أو كان النهي من جهته منصوبا علامة على الفساد ويجب قبول ذلك ولكن الشأن في إثبات هذه الحجة ونقلها وشبههم الشرعية أربع الشبهة الأولى قولهم إن المنهي عنه قبيح ومعصية فكيف يكون مشروعا قلنا إن أردتم بالمشروع كونه…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص221
عندنا فليس المراد بالطلب الذي هو معنى الأمر إرادة وتشوقا لأن المعاصي عندنا مرادة وهي غير مأمور بها والطاعات مأمور بها وقد لا تكون مرادة فإن ما أراد الله واقع والتشوق على الله محال وإنما معناه اقتضاء فعله لمصلحة العبد ولكنه يكون توطئة للنفس على عزم الامتثال أو الترك لما يخالفه لطفا به في الاستعداد…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص220
أو لم يوجد وإنما هو شرط لكون الأمر لازما واجب التنفيذ وليس ذلك من شرط كونه موجودا بسبيل ولهذا قلنا الأمر أمر للمعدوم بتقدير الوجود وإن لم يبلغه بشرط بلوغه فليس البلوغ شرطا لقيام نفس الأمر بذات الآمر بل للزوم تنفيذه فإن قال قائل اختلاف قول الشافعي في أن من جامع في نهار رمضان ثم…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص219
ثواب من عزم على واجب وإذا قال السيد لعبده صم غدا فهو أمر في الحال يصوم في الغد لا أنه أمر في الغد وإذا قال له أوجبت عليك بشرط بقائك وقدرتك فهو موجب في الحال لكن إيجابا بشرط فهكذا ينبغي أن تفهم حقيقة هذه المسألة وكذلك إذا قال لوكيله بع داري غدا فهو موكل وآمر…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص218
لعبده صم غدا وأن هذا أمر محقق ناجز في الحال وإن كان مشروطا ببقاء العبد إلى غد ولكن اتفقت المعتزلة على أن الأمر المقيد بالشرط أمر حاصل ناجز في الحال لكن يشترط أن يكون تحقق الشرط مجهولا عند الآمر والمأمور أما إذا كان معلوما فلا فإنه لو قال صم إن صعدت إلى السماء أو إن…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص217
لكن دل الشرع على أن أمر النبي عليه الصلاة و السلام واجب الطاعة وأنهم لو كانوا مأذونين في المنع لكان ذلك تحقيرا للنبي عليه السلام وتنفيرا للأمة عنه وذلك يغض من قدره ويشوش مقصود الشرع وإلا فلا يستحيل أن يقال للزوج الشافعي إذا قال لزوجته أنت بائن علي نية الطلاق راجعها وطالبها بالوطء ويقال للحنفية…المزيد