جميع ذلك تقييد للمأمور بصفة والعاري عن تلك الصفة لا يتناوله اللفظ بل يبقى على ما كان قبل الأمر فإن قيل الوقت للعبادة كالأجل للدين فكما لا يسقط الدين بانقضاء الأجل لا تسقط الصلاة الواجبة في الذمة بانقضاء المدة قلنا مثال الأجل الحول في الزكاة لا جرم لا تسقط الزكاة بانقضائه لأن الأجل مهلة لتأخير…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص215
الاستطاعة فإن أحالوا ذلك على الدليل أحلنا ما يتكرر أيضا على الدليل كيف ومن قام إلى الصلاة غير محدث فلا يتكرر عليه ومن كان جنبا فليس عليه أن يتطهر إذا لم يرد الصلاة فلم يتكرر مطلقا لكن اتبع فيه موجب الدليل مسألة ( هل الأمر على الفور أم لا ) مطلق الأمر يقتضي الفور عند…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص214
التكرار لا يفضي إليه إذ يمكن الانتهاء في حال واحدة عن أشياء كثيرة مع الإشتغال بشغل ليس ضد المنهي عنه وهذا فاسد لأنه تفسير للغة بما يرجع إلى المشقة والتعذر ولو قال افعل دائما لم يتغير موجب اللفظ بتعذره وإن كان التعذر هو المانع فليقتصر على ما يطاق ويشق دون ما يتيسر الخامس أن النهي…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص213
لا يتعرض للسبعة والعشرة وليست الأعداد موجودات فيكون اسم الصوم مشتركا بينهما اشتراك اسم الزوجة بين النسوة الزوجات شبه المخالفين ثلاث الشبهة الأولى قولهم قوله اقتلوا المشركين ( التوبة 5 ) يعم قتل كل مشرك فقوله صم وصل ينبغي أن يعم كل زمان لأن إضافته إلى جميع الأزمان واحد كإضافة لفظ المشترك إلى جميع الأشخاص…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص212
العمر وقد قال قوم هو للمرة ويحتمل التكرار وقال قوم هو للتكرار والمختار أن المرة الواحدة معلومة وحصول براءة الذمة بمجردها مختلف فيه واللفظ بوضعه ليس فيه دلالة على نفي الزيادة ولا على إثباتها وقياس مذهب الواقفية التوقف فيه لتردد اللفظ كتردده بين الوجوب والندب لكني أقول ليس هذا ترددا في نفس اللفظ على نحو…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص211
فانتشروا في الأرض ( الجمعة 10 ) وإن كان ذلك للقرائن فكذلك الوجوب فإن قيل وما تلك القرائن قلنا أما في الصلاة فمثل قوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ( النساء 103 ) وما ورد من التهديدات في ترك الصلاة وما ورد من تكليف الصلاة في حال شدة الخوف والمرض إلى غير…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص210
على بريرة وتوهم فليس في قولها إلا استفهام أنه أمر شرعي من جهة الله تعالى حتى تطيع طلبا للثواب أو شفاعة لسبب الزوج حتى تؤثر غرض نفسها عليه فإن قيل شفاعة الرسول عليه السلام أيضا مندوب إلى إجابتها وفيها ثواب قلنا وكيف قالت لا حاجة لي فيه والمسلم يحتاج إلى الثواب فلا يقول ذلك لكنها…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص209
الأقسام إلا بقرينة كالألفاظ المشتركة فإن قيل أليس قوله لا تفعل أفاد التحريم فقوله إفعل ينبغي أن يفيد الإيجاب قلنا هذا قد نقل عن الشافعي والمختار أن قوله لا تفعل متردد بين التنزيه والتحريم كقوله إفعل ولو صح ذلك في النهي لما جاز قياس الأمر عليه فإن اللغة تثبت نقلا لا قياسا فهذه شبههم اللغوية…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص208
وجه إلا التوقف نعم يجوز الاستدلال به على بطلان قول من يقول أنه منهي عنه محرم لأنه ضد الوجوب والندب جميعا الشبهة الثانية التمسك بقوله عليه السلام إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا ففوض الأمر إلى استطاعتنا ومشيئتنا وجزم في النهي طلب الانتهاء قلنا هذا اعتراف بأنه من جهة…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص207
فسبيلنا أن لا ننسب إليهم ما لم يصرحوا به وأن نتوقف عن التقول والاختراع عليهم وهذا كقولنا بالاتفاق أنا رأيناهم يستعملون لفظ الفرقة والجماعة والنفر تارة في الثلاثة وتارة في الأربعة وتارة في الخمسة فهي لفظة مرددة ولا سبيل إلى تخصيصها بعدد على سبيل الحكم وجعلها مجازا في الباقي السؤال الثالث قولهم إن هذا ينقلب…المزيد