شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص194

وهو المعنى بالفراغ المتوهم الذي لو لم يشغله شاغل لكان فارغا وعند بعض الفلاسفة امتداد موجود قد يكون ذراعا وقد يكون أقل أو أكثر وقد يسع هذا الجسم وقد يسع ما هو أصغر منه أو أكبر وتوضيحه أنا إذا توهمنا حلوا لإناء عن الماء والهواء وغيرهما ففيما بين أطرافه امتداد قد يشغله الماء وقد يشغله…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص193

متماثلة فيمتنع اختلافها بالقبلية والبعدية الذاتيتين أو متخالفة فلا يكون الزمان متصلا وأنت خبير بأن قولهم لا بد في الخارج من أمر غير قار يحصل منه في العقل ذلك الامتداد مجرد ادعاء لجواز أن يحصل لا عن موجود أو عن موجود قار بحسب ما له من النسب والإضافات إلى المتغيرات على ما سيجيء وأما عن…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص192

الدهر ومع الأشياء الثابتة هو السرمد والدهر في ذاته من السرمد وهو بالقياس إلى الزمان دهر يعني أن الدهر في نفسه شيء ثابت إلا أنه إذا نسب إلى الزمان الذي هو متغير في ذاته سمي دهرا هذا ما وقع إلينا من شرح هذا الكلام والظاهر أنه ليس له معنى محصل على ما قال الإمام وأما…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص191

حركة الفلك ليس بديهيا كارتفاع مقدار الشيء بارتفاعه ولهذا لم يذهب أحد من العقلاء إلى بداهة أزلية الأفلاك وأبديتها وبهذا يظهر أن ليس الزمان نفس الفلك الأعظم أو حركته على ما هو رأي البعض وقد يجاب أما عن الأول فبأن النسبة إلى الزمان بالحصول فيه لا يكون إلا للمتغير حقيقة بأن يكون فيه تقدم وتأخر…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص190

فيكون الزمان مقدارا لها فإن قيل هذا تعريف للزمان وتفصيل لذاتياته فكيف يطلب بالحجة قلنا الشيء إذا لم يتصور بحقيقته بل بوجه مالم يمتنع إثبات أجزائها بالبرهان كجوهرية النفس وتركب الجسم من الهيولي والصورة وههنا لم يتصور من الزمان إلا أنه شيء باعتباره تتصف الأشياء بالقبلية والبعدية وليست المقدارية من ذاتيات هذا المفهوم بل من…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص189

الابن لأمر آخر ولا بد من أن ينتهي إلى ما يلحقه القبلية والبعدية لذاته قطعا للتسلسل وهو المراد بالزمان فإنه الذي يكون جزء منه قبل وجزء منه بعد بحيث لا يصير قبله بعد ولا بعده قبل وسائر الأشياء تكون قبلا لمطابقته الجزء القبل وبعد المطابقة الجزء البعد حتى لو وجد الأب في الجزء البعد والابن…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص188

العدم بعد الوجود لا يقتضي أن يكون في زمان بل يجوز أن يكون في الآن الذي هو طرف للزمان الذي مضى وانقضى أعني الطرف الذي به انقطع الزمان ولو سلم فامتناع العدم بعد الوجود لا يقتضي الوجود نظرا إلى ذاته غايته أنه يكون دائما بتجدد الأجزاء على سبيل الاستمرار ولا استحالة فيه قال وأثبته تمسكت…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص187

لو صح هذا الدليل لزم أن لا تكون الحركة موجودة لجريانه فيها إذ لا وجود للماضي منها والمستقبل ووجود الحاضر لعدم انقسامه يستلزم الجزء الذي لا يتجزأ مع أن وجودها معلوم بالضرورة قلنا هذا النقض لا يتم إلزاما أن المتكلمين يلتزمون وجود الجزء الذي لا يتجزأ ولا استدلالا لأن الموجود من الحركة هو الحصول في…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص186

التناهي وهو عدم الامتداد الآخذ في جهة ما بمعنى نفاذ ذلك الامتداد وانقطاعه وهذا القدر لا يقتضي عدمية هذه الأمور لجواز أن يكون الوجودي مشروطا بالعدمي ومتصفا به وأجيب بأن الذي يتغير ويتبدل مع بقاء الجسم هو وضع الجواهر الفردة بعضها مع بعض فقد يجتمع وقد يفترق ولكل من الاجتماع والافتراق هيئات مخصوصة فإن أريد…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص185

كونها منطبقة على الزمان الذي هو كم متصل غير قار ولهذا تتفاوت بالسرعة والبطء فإن قطع المسافة المعينة في زمان أسرع منه في زمانين وقد يعرض الكم المنفصل للكم المتصل الغير القار أو القار كما يقال هذا اليوم عشر ساعات وهذا الذراع ست قبضات قال والمقدار قد يؤخذ يعني أنه قد يراد بالطول والعرض والعمق…المزيد