المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص647

إذ المفروض أنه لا اعتماد على الحس وإلا لوجب الحكم بكون الثلج أبيض حقيقة الثالث الاتجاه من البياض إلى السواد يكون بطرق شتى فمن الغبرة فالعودية أي يتوجه الجسم من البياض إلى الغبرة ثم منها إلى العودية ثم كذلك حتى يسود وهذا هو الطريق الساذج كأنه يأخذ من أول الأمر في سواد ضعيف ثم لا…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص646

الثالثة من علم النفس من كتاب الشفاء قد يحدث البياض بطريق آخر سوى طريق التخيل لوجوه خمسة الأول أن بياض البيض مع كونه شفافا يصير أبيض بعد سلقه وإغلائه بالنار ولم تحدث النار بالطبخ فيه هوائية وتخلخلا حتى يتخيل فيه البياض لأنه بعد الطبخ أثقل مما كان قبله وما ذلك إلا لخروج الهوائية منه وأيضا…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص645

في الثلج فإنه أجزاء جمدية صغار سقافة خالطها الهواء ونفذ فيها الضوء فيتخيل أن هناك بياضا و كما في البلور والزجاج المسحوقين سحقا ناعما فإنه يرى فيهما بياض مع أن أجزاءهما المتصغرة لم ينفعل بعضها عن بعض عند الاجتماع حتى يحدث فيهما اللون و كما في موضع الشق من الزجاج وفي بعض النسخ من الشفاف…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص644

الخامس إن الطبخ يفعل في الجص والنورة ما لا يفعله السحق والتصويل وإذ قد تقرر ذلك فإنه قد اعترف بأن لا بياض فيما ذكروه من الأمثلة ويلزمه السفسطة والحق منعه والقول بأن ذلك أحد أسباب حدوث البياض وليس ذلك أبعد مما يقوله الحكماء في كون الضوء شرطا لحدوث الألوان كلها ومن اعترف بوجودهما قال هما…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص643

القسم الأول في الألوان وفيه مقاصد المقصد الأول قال بعض لا وجود للون وإنما يتخيل البياض من مخالطة الهواء المضيء للأجزاء الشفافة المتصغرة جدا كما في زبد الماء وفي الثلج وفي البلور والزجاج المسحوقين وفي موضع الشق من الزجاج الثخين والسواد يتخيل بضد ذلك ومنهم من قال الماء يوجب السواد لما يخرج الهواء فإن الثياب…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص642

بشيء آخر فيكون الشيء الآخر مرئيا ثانيا وبالعرض والأول مرئيا بالذات وأولا على قياس قيام الحركة بالسفينة وراكبها ونحن إذا رأينا لونا مضيئا فهناك رؤيتان إحداهما متعلقة بالضوء أولا وبالذات والأخرى متعلقة باللون كذلك كانت وإن هذه الأخرى مشروطة بالرؤية الأولى ولهذا انكشف كل واحد منهما عند الحس انكشافا تاما بخلاف الشكل والحجم وأخواتهما فإنه…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص641

النوع الثاني المبصرات وهي الألوان والأضواء وأما ما عداهما من الأشكال والصغر والكبر والقرب والبعد فعند الحكماء إنما تبصر بواسطتهما واعلم أنه لا يمكن تعريفهما لظهورهما وما يقال من أن الضوء كمال أول للشفاف من حيث هو شفاف أو كيفية لا يتوقف إبصارها على إبصار شيء آخر ومن أن اللون بعكسه فتعريف بالأخفى ولنجعل مباحثهما…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص640

المقصد الخامس الملامسة عند المتكلمين استواء بعض الأجزاء والخشونة عدمه وعند الحكماء كيفيتان قائمتان بالجسم وقيل بسطح الجسم الملامسة عند المتكلمين استواء وضع الأجزاء في ظاهر الجسم والخشونة عدمه بأن يكون بعض الأجزاء ناتئا وبعضها غائرا فهما على هذا القول من باب الوضع دون الكيف وعند الحكماء هما كيفيتان ملموستان قائمتان بالجسم تابعتان للاستواء واللااستواء…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص639

الصلابة كيفية بها ممانعة الغامز أي كيفية للجسم يكون بها ممانعا للغامز فلا يقبل تأثيره ولا ينعمز تحته واللين عدم الصلابة عما من شأنه ذلك وإنما اعتبر هذا القيد احترازا عن الفلك فإنه لا يوصف عندهم بكونه من شأنه الصلابة لأنه وإن كان مما لا ينغمز ولا يتأثر من الغامز لكن بذاته لا بكيفية قائمة…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص638

السكون إذ لا يتصور حينئذ حركة صاعدة ولا هابطة لأن الاعتمادين على حد التساوي فلا غلبة لأحدهما على صاحبه وهو أي الاستدلال الذي نصر به مذهبه لا يوافق مذهبه لأن هذا الاستدلال مبني على أن الحركتين الصاعدة والهابطة متولدتان من الاعتمادين المجتلب واللازم وأن السكون بين الحركتين متولد من مجموع الاعتمادين بسبب تساويهما وقد مر…المزيد