الله عليه وسلم تعبد بإشاعته واعتنى بإلقائه إلى كافة الخلق فإن الدواعي تتوفر على إشاعته ونقله لأنه أصل الدين والمنفرد برواية سورة أو آية كاذب قطعا فأما ما تعم به البلوى فلا نقطع بكذب خبر الواحد فيه فإن قيل بم تنكرون على من يقطع بكذبه لأن خروج الخارج من السبيلين لما كان الإنسان لا ينفك…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص135
المطلق فذلك في حق شخص نعرف عينه ولا يعرف بفسق أما من لم نعرف عينه فلعله لو ذكره لعرفناه بفسق لم يطلع عليه المعدل وإنما يكتفي في كل مكلف بتعريف غيره عند العجز عن معرفة نفسه ولا يعلم عجزه ما لم يعرفه بعينه وبمثل هذه العلة لم يقبل تعديل شاهد الفرع مطلقا ما لم يعرف…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص134
البلاد يبلغونهم أوامره بلغتهم وكذلك من سمع شهادة الرسول صلى الله عليه و سلم فله أن يشهد على شهادته بلغة أخرى وهذا لأنا نعلم أنه لا تعبد في اللفظ وإنما المقصود فهم المعنى وإيصاله إلى الخلق وليس ذلك كالتشهد والتكبير وما تعبد فيه باللفظ فإن قيل فقد قال صلى الله عليه و سلم نضر الله…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص133
الراوي العمل إذا قطع بأنه سمع وعلى غيرهما العمل جمعا بين تصديقهما والحاكم يجب عليه العمل بقول الشاهد المزور الظاهر العدالة ويحرم على الشاهد ويجب على العامي العمل بفتوى المجتهد وإن تغير اجتهاده إذا لم يعلم تغير اجتهاده والمجتهد لا يعمل به بعد التغير لأنه علمه فعمل كل واحد على حسب حاله وقد ذهب إلى…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص132
قال عدل هذه نسخة صحيحة من صحيح البخاري مثلا فرأى فيه حديثا فليس له أن يروي عنه لكن هل يلزمه العمل إن كان مقلدا فعليه أن يسأل المجتهد وإن كان مجتهدا فقال قوم لا يجوز له العلم به ما لم يسمعه وقال قوم إذا علم صحة النسخة بقول عدل جاز العمل لأن أصحاب رسول الله…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص131
طولها قلنا الإسم لا يطلق إلا على من صحبه ثم يكفي للاسم من حيث الوضع الصحبة ولو ساعة ولكن العرف يخصص الاسم بمن كثرت صحبته ويعرف ذلك بالتواتر والنقل الصحيح وبقول الصحابي كثرت صحبتي ولا حد لتلك الكثرة بتقدير بل بتقريب الباب الرابع في مستند الراوي وكيفية ضبطه ومستنده إما قراءة الشيخ عليه أو قراءته…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص130
كالقول وهذا الاحتمال ينقطع بذكر سبب العدالة وما ذكرناه تفريع على الاكتفاء بالتعديل المطلق إذ لو شرط ذكر السبب لشرط في شهادة البيع والنكاح عد جميع شرائط الصحة وهو بعيد فإن قيل لعله عرفه عدلا ويعرفه غيره بالفسق قلنا من عرفه لا جرم لا يلزمه العمل به كما لو عدل جريحا الرابعة أن يحكم بشهادته…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص129
دون الرواية لأن الرواية حكمها عام لا يختص بشخص حتى تؤثر فيه الصداقة والقرابة والعداوة فيروي أولاد رسول الله صلى الله عليه و سلم عنه ويروي كل ولد عن والده والضرير الضابط للصوت تقبل روايته وإن لم تقبل شهادته إذ كانت الصحابة يروون عن عائشة اعتمادا على صوتها وهم كالضرير في حقها ولا يشترط كون…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص128
لأن الأبوة مظنة للتهمة فلا ينظر إلى الحال وإنما مظنة التهمة ارتكاب الفسق مع المعرفة دون من لا يعرف ذلك ويدل أيضا على مذهب الشافعي قبول الصحابة قول الخوارج في الأخبار والشهادة وكانوا فسقة متأولين وعلى قبول ذلك درج التابعون لأنهم متورعون عن الكذب جاهلون بالفسق فإن قيل فهل يمكن دعوى الإجماع في ذلك قلنا…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص127
ظاهرة فلنكتف به قلنا لا يدل عليه فإن المشاهدة والتجربة دلت على أن عدد فساق المؤمنين أكثر من عدد عدولهم فكيف نشكك نفوسنا فيما عرفناه يقينا ثم هلا أكتفي بذلك في شهادة العقوبات وشهادة الأصل وحال المفتي في العدالة وسائر ما سلموه الرابعة قولهم يقبل قول المسلم المجهول في كون اللحم لحم ذكي وكون الماء…المزيد