شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص220

والنار مع وجود هذا العالم قال (خاتمة) لم يرد نص صريح في تعيين مكان الجنة والنار والأكثرون على أن الجنة فوق السماوات السبع وتحت العرش تشبثا بقوله تعالى {عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى} وقوله عليه السلام سقف الجنة عرش الرحمن والنار تحت الأرضين السبع والحق تفويض ذلك إلى علم العليم الخبير قال المبحث السادس…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص219

{وبرزت الجحيم للغاوين} وحملها على التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي مبالغة في تحققه مثل {ونفخ في الصور} {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار} خلاف الظاهر فلا يعدل إليه بدون قرينة تمسك المنكرون بوجوه الأول أن خلقهما قبل يوم الجزاء عبث لا يليق بالحكيم وضعفه ظاهر الثاني أنهما لو خلقتا لهلكتا لقوله تعالى {كل شيء هالك إلا…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص218

جزاء المستحق كالعذاب والسؤال والحساب ونحو ذلك وهذا ظاهر ورد بمنع انحصار الغرض في المنفعة والجزاء فلعل لله تعالى في ذلك حكما ومصالح لا يعلمها غيره على أن في الإخبار بالإعدام لطفا للمكلفين وإظهار الغاية العظمة والاستغناء والتفرد بالدوام والبقاء ثم الإعدام تحقيق لذلك وتصديق وقد يورد الوجهان على طريق تفريق الأجزاء أما الثاني فظاهر…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص217

قوله تعالى {كل من عليها فان} والفناء هو العدم وأجيب بالمنع بل هو خروج الشيء عن الصفة التي ينتفع به عندها كما يقال فني زاد القوم وفني الطعام والشراب ولهذا يستعمل في الموت مثل أفناهم الحرب وقيل معنى الآية كل من على وجه الأرض من الأحياء فهو ميت قال الإمام الرازي ولو سلم كون الهلاك…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص216

التوقف وهو اختيار إمام الحرمين حيث قال يجوز عقلا أن تعدم الجواهر ثم تعاد وأن تبقى وتزول أعراضها المعهودة ثم تعاد بنيتها ولم يدل قاطع سمعي على تعيين أحدهما فلايبعد أن يغير أجسام العباد على صفة أجسام التراب ثم يعاد تركيبها إلى ما عهد ولا تحيل أن يعدم منها شيء ثم يعاد والله أعلم احتج…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص215

المحسوسة أجرى الله تعالى العادة باستمرار حياة الأجساد ما استمرت مشابكتها بها فإذا فارقها يعقب الموت الحياة في استمرار العادة ثم الروح يعرج به ويرفع في حواصل طيور خضر في الجنة ويهبط به إلى سجين من الكفرة كما وردت فيه الآثار والحياة عرض يحيى به الجوهر والروح يحيى بالحياة أيضا إن قامت به الحياة فهذا…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص214

والهيئات فإن قيل الآيات الواردة في باب الحشر من مثل {من يحيي العظام وهي رميم} {أئذا متنا وكنا ترابا} {إذا مزقتم كل ممزق} {إنكم لفي خلق جديد} تشعر بأن الأصلية وغير الأصلية ومتنازع المحق والمبطل ومتوارد الإثبات والنفي هي إعادة الأجزاء بأسرها إلى الحياة لا الأصلية وحدها ولا إعادة المعدوم بعينه قلنا ومن الآيات ما…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص213

لإرشادهم إلى سبيل الحق وتكميل نفوسهم بحسب القوة النظرية والعملية وتبقية النظام المفضي إلى صلاح الكل وذلك بالترغيب والترهيب بالوعد والوعيد والبشارة بما يعتقدونه لذة وكمالا والإنذار عما يعتقدونه ألما ونقصانا وأكثرهم عوام تقصر عقولهم عن فهم الكمالات الحقيقية واللذات العقلية وتقتصر على ما ألفوه من اللذات والآلام الحسية وعرفوه من الكمالات والنقصانات البدنية فوجب…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص212

من عمل الطاعة وارتكب المعصية قلنا العبرة في ذلك بالإدراك وإنما هو للروح ولو بواسطة الآلات وهو باق بعينه وكذا الأجزاء الأصلية من البدن ولهذا يقال للشخص من الصبا إلى الشيخوخة أنه هو بعينه وإن تبدلت الصور والهيئات بل كثير من الآلات والأعضاء ولا يقال لمن جنى في الشباب فعوقب في المشيب أنها عقوبة لغير…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص211

الهيكل المحسوس بما له من المزاج والقوى والأعراض وأن ذلك يفنى بالموت وزوال الحياة ولا يبقى إلا المواد العنصرية المتفرقة وأنه لا إعادة للمعدوم وفي هذا تكذيب للعقل على ما يراه المحققون من أهل الفلسفة وللشرع على ما يراه المحققون من أهل الملة وتوقف جالينوس في أمر المعاد لتردده في أن النفس هو المزاج فيفنى…المزيد