شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص49

الذخيرة والإبل والبغل والخيل والحمار في الاهتداء إلى الطريق في الليالي المظلمة والفيل في غرائب أحوال نشاهد منه وكثير من الطيور والحشرات في علاج أمراض تعرض لها إلى غير ذلك من الحيل العجيبة التي يعجز عنها كثير من العقلاء وأما المنقول فكقوله تعالى {والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه} وقوله تعالى {وأوحى ربك إلى…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص48

بصورة لازمه أو ضده مثلا فهي رؤيا تعبر ومعنى التعبير هو التحليل بالعكس لفعل التخيل حتى ينتهي إلى ما شاهدته النفس عند الاتصال بعالم الغيب فإن المتخيلة لما فيها من غريزة المحاكاة والانتقال تترك ما أخذت وتورد شبهه أو ضده أو مناسبه وربما تبدل ذلك إلى آخر وآخر وهكذا إلى حين اليقظة فالمعبر ينظر في…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص47

من النفوس الإنسانية وهي عندنا بمحض خلق الله تعالى من غير تأثير للنفوس خلافا للفلاسفة والكلام في ذلك يترتب على ثلاثة أقسام الأول فيما يتعلق بأفعالها والثاني فيما يتعلق بإدراكاتها الكائنة حالة النوم والثالث فيما يتعلق بإدراكاتها الكائنة حالة اليقظة فالأول مثل المعجزات والكرامات من الأنبياء والأولياء والإصابة بالعين ممن له تلك الخاصية بلا اختياره…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص46

من حيث لا يتعلق بها لا قواما ولا تصورا فالإلهي ويسمى العلم الأعلى وعلم ما بعد الطبيعة كالبحث عن الواجب والمجردات وما يتعلق بذلك واعترض صاحب المطارحات بأن في الإلهي ما يتعلق بالمادة في الجملة كالوحدة والكثرة والعلية والمعلولية وكثير من الأمور العامة وفي الرياضي ما قد يستغني عنها كالعدد وهو مدفوع بقيد الحيثية فإن…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص45

ضرورة العقل بحيث متى شاء استحضر الضروريات واستنتج منها النظريات فلم نجده في كلام القوم قال وأما العملي يعني أنها قوة بها يتمكن الإنسان من استنباط الصناعات والتصرفات في موضوعاتها التي هي بمنزلة المواد كالخشب للنجار وتمييز مصالحه التي يجب الإتيان بها من المفاسد التي يجب الاجتناب عنها لينتظم بذلك أمر معاشه ومعاده وبالجملة هي…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص44

استحضار النظريات متى شاءت من غير افتقار إلى كسب جديد لكونها مكتسبة مخزونة تحضر بمجرد الالتفات بمنزلة القادر على الكتابة حين لا يكتب وله أن يكتب متى شاء يسمى عقلا بالفعل لشدة قربه من الفعل وأما الكمال فهو أن تحصل النظريات مشاهدة بمنزلة الكاتب حين يكتب ويسمى عقلا مستفادا أي من خارج وهو العقل الفعال…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص43

والمحسوس في المجرد وإما أن لا تكون الصورة حاصلة في النفس بل في الآلة فقط على ما هو الظاهر من كلامهم وليست الآلة إلا جزأ من جسم تديره النفس فلا بد من تحقيق أي حالة تحصل للنفس نسميها إدراكا وحضور الشيء عند النفس ولا يحصل بمجرد تحقق ذلك الشيء في نفسه وحصول صورته في مادته…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص42

ذوات الأوضاع والمقادير لامتناع ارتسامها في المجرد وقد سبق أنه لا بد في الإدراك من الارتسام الخامس لو لم يكن التخيل للقوة الجسمانية لم يحصل الامتياز بين المتيامن والمتياسر فيما إذا تخيلنا لا من الخارج مربعا مجنحا بمربعين متساويين في جميع الوجوه إلا في أن أحدهما على يمين المربع والآخر على يساره هكذا إذ ليس…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص41

بأن المراد الإمكان الاستعدادي الذي يجتمع مع وجود الشيء لا الإمكان الذاتي الاعتباري ورد هذا الدليل بأنا لا نسلم أن قوة قبول الأمر العدمي كالفناء مثلا يقتضي وجود محل لها يجتمع مع المقبول ولو سلم فقد سبق أن الحدوث أيضا يقتضي مادة ويكفي المادة التي تتعلق بها النفس من غير خلول فلم لا يكفي مثلها…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص40

النار اجتراء على الله وافتراء على ما هو دأب الملاحدة والزنادقة ومن يجري مجراهم من الغاوين المغوين الذين هم شياطين الإنس الذين يوحون إلى العوام والقاصرين من المحصلين زخرف القول غرورا فمن جملة ذلك ما قالوا في قوله تعالى {كلما نضجت جلودهم} أي بالفساد {بدلناهم جلودا غيرها} أي بالكون وفي قوله تعالى {كلما أرادوا أن…المزيد