شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص252

من فزع وفرح حيث ينقبض الروح أولا إلى الباطن ثم يخطر بباله أنه ليس فيه كثير مضرة فينبسط ثانيا وهذه كلها إشارة إلى ما لكل من الخواص واللوازم وإلا فمعانيها واضحة عند العقل وكثيرا ما يتسامح فيفسر بنفس الانفعالات كما يقال الفرح انبساط القلب والغم انقباضه والغضب غليان الدم إلى غير ذلك (قال القسم الثالث…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص251

منه عضو واحد أو أعضاء معينة في زمان واحد وجاز أن لا يكون معتدل المزاج سوى التركيب بحيث يصدر عنه جميع الأفعال التي يتم بذلك العضو أو الأعضاء سليمة وأن لا يكون ليس كذلك فهناك واسطة وإن كان لا بد من أن يكون معتدل المزاج سوى التركيب أو لا يكون معتدل المزاج سوى التركيب إما…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص250

والفردية لا بحسب التحقيق ليلزم كونهما موجودين في غاية التخالف تحت جنس قريب وقد صرح بذلك ابن سينا حيث قال أن أحد الضدين في التضاد المشهوري قد يكون عدما للآخر كالسكون للحركة والمرض للصحة لكن قوله هيئة مضادة ربما يشعر بأن المرض أيضا وجودي كالصحة ولا خفاء في أن بينهما غاية الخلاف فجاز أن يجعلا…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص249

الجذب والهضم سليمة ليست بمستقيم لأن الحال والملكة إنما تكونان من الكيفيات النفسانية أي المختصة بذوات الأنفس الحيوانية على ما صرحوا به وعلى هذا يكون في تعريف الشفاء تكرارا اللهم إلا أن يراد بالملكة والحال الراسخ وغير الراسخ من مطلق الكيفية أو يراد بالأنفس أعم من الحيوانية والنباتية وكلاهما خلاف الاصطلاح وأما ما ذكره في…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص248

منافيا لكيفية العضو فهو مؤلم بالذات بمعنى عدم التوقف على سوء المزاج وإن كان إيلامه بواسطة ما يلزمه من فقدان هيئة العضو كماله اللائق به وحينئذ يجوز أن لا يكون التفرق في الاغتذاء والتحلل قدر ما يدركه الحس أو يكون مألوفا لا يضر ولا يؤلم أو يكون إدراكه لا من جهة كونه منافيا وتفرقا بل…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص247

المنافاة إنما تتحقق بين شيئين فلا بد من بقاء المزاج الأصلي عند ورود الغريب ليتحقق إدراك كيفية منافية لكيفية العضو فيتحقق الألم وأيضا الدق أشد حرارة من الغب لأن الجسم الصلب لا يتسخن إلا عن حرارة قوية ولأنها تستعمل فيها من ذات أقوى مما يستعمل في الغب ولأنها تؤدي إلى ذوبان مفرط من الأعضاء حتى…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص246

الغريبة وليست بمدركة وإن كانت حاصلة لأنها صارت بمنزلة الطبيعة فلم يكن هناك انفعال وشعور فلم يكن ألم وقيل الاشتراك لفظي والتفسير إنما هو للحسي خاصة وأما الوجع فمختص بالحسي في العرف أيضا بل الأظهر اختصاصه باللمسي عل ما صرح به البعض وإن كان ظاهر كلام أئمة اللغة أنه يرادف الألم فلذا قلنا الحسي من…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص245

وحالة غير طبيعية كما في مصادفة مال ومطالعة جمال من غير طلب وشوق لا على التفصيل ولا على الإجمال بأن لم يخطر ذلك بباله قط لا جزئيا ولا كليا وكذا في إدراك الذايقة الحلاوة أول مرة وقد يحصل ذلك التبدل من غير لذة كا في حصول الصحة على التدريج وفي ورود المستلذات من الطعوم والروائح…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص244

السوية حكم بأنها تضاد الخلق مضادة مشهورة وهذا ما قال في التجريد أن القدرة تضاد الخلق لتضاد أحكامهما (قال ومنها) أي من الكيفيات النفسانية اللذة والألم وتصورهما بديهي كسائر الوجدانيات وقد يفسران قصدا إلى تعيين المسمى وتلخيصه فيقال اللذة إدراك الملائم من حيث هو ملائم والألم إدراك المنافي من حيث هو مناف والملائم للشيء كماله…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج1 ص243

القوة التي هي مبدأ الأفعال المختلفة سواء كملت جهات تأثيرها أو لم تكمل فلا شك في كونها قبل الفعل ومعه وبعده وفي جواز تعلقها بالضدين وإن أريد القوة التي كملت جهات تأثيرها فلا خفاء في كونها مع الفعل بالزمان لا قبله وفي امتناع تعلقها بالضدين بل بالمقدورين مطلقا ضرورة أن الشرائط المخصصة لهذا غير الشرائط…المزيد