المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص582

الأول توفر الناس على مصالحهم الدنيوية وتعاونهم على أشغالهم الدينية مما يحث عليه طباعهم وأديانهم فلا حاجة بهم إلى نصب من يحكم عليهم فيما يستقلون به ويدل عليه أي على ما ذكرناه من عدم الحاجة إليه انتظام أحوال العربان والبوادي الخارجين عن حكم السلطان الثاني الانتفاع بالإمام إنما يكون بالوصول إليه لا يخفى تعذر وصول…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص581

لعطلت المعايش وصار كل أحد مشغولا بحفظ ماله ونفسه تحت قائم سيفه وذلك يؤدي إلى رفع الدين وهلاك جميع المسلمين ففي نصب الإمام دفع مضرة لا يتصور أعظم منها بل نقول نصب الإمام من أتم مصالح المسلمين وأعظم مقاصد الدين فحكمه الإيجاب السمعي فإن قيل على سبيل المعارضة في المقدمة وفيه إضرار أيضا وأنه منفي…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص580

النبي امتناع خلو الوقت عن خليفة وإمام حتى قال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته المشهورة حين وفاته إن محمدا قد مات ولا بد لهذا الدين ممن يقوم به فبادر الكل إلى قوله ولم يقل أحد لا حاجة إلى ذلك بل اتفقوا عليه وقالوا ننظر في هذا الأمر وبكروا إلى سقيفة بني ساعدة وتركوا…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص579

واحدا ونقض هذا التعريف بالنبوة والأولى أن يقال هي خلافة الرسول في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة وبهذا القيد الأخير يخرج من ينصبه الإمام في ناحية كالقاضي مثلا و يخرج المجتهد إذ لا يجب اتباعه على الأمة كافة بل على من قلده خاصة ويخرج الآمر بالمعروف أيضا وإذا عرفت…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص578

قاهر وأنتم لا توجبونه فالذي توجبونه ليس بلطف والذي هو لطف لا توجبونه حجة الخوارج أن نصبه يثير الفتنة لأن الأهواء مختلفة فيدعي كل قوم إمامة شخص وصلوحه لها دون الآخر فيقع التشاجر والتناجز والتجربة شاهدة بذلك والجواب أنه يجب عندنا تقديم الأعلم فإن تساويا فالأورع وإن تساويا فالأسن وبذلك تندفع الفتنة وأما الفارقون منهم…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص577

من ثوران الفتن والاختلافات عند موت الولاة ولذلك صادفنا العربان والبوادي كالذئاب الشاردة والأسود الضارية لا يبقي بعضهم على بعض ولا يحافظ في الغالب على سنة ولا فرض وليس تشوفهم إلى العمل بموجب دينهم غالبا ولذلك قيل ما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن وقيل السيف والسنان يفعلان ما لا يفعل البرهان وعن الثاني لا…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص576

جميعا ويشهد له التجربة والفتن القائمة عند موت الولاة إلى نصب آخر بحيث لو تمادى لعطلت المعايش وصار كل أحد مشغولا بحفظ ماله ونفسه تحت قائم سيفه وذلك يؤدي إلى رفع الدين وهلاك جميع المسلمين فإن قيل وفيه إضرار وأنه منفي بقوله لا ضرر ولا ضرار في الإسلام وبيانه من ثلاثة أوجه الأول تولية الإنسان…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص575

وقالت الخوارج لا يجب أصلا ومنهم من فصل فقال بعضهم يجب عند الأمن دون الفتنة وقال قوم بالعكس لنا أما عدم وجوبه على الله وعلينا عقلا فقد مر وأما وجوبه علينا سمعا فلوجهين الأول إنه تواتر إجماع المسلمين في الصدر الأول بعد وفاة النبي امتناع خلو الوقت عن إمام حتى قال أبو بكر رضي الله…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص574

المرصد الرابع في الإمامة ومباحثها المتن عندنا من الفروع وإنما ذكرناها في علم الكلام تأسيا بمن قبلنا وفيه مقاصد المقصد الأول في وجوب نصب الإمام ولا بد من تعريفها أولا قال قوم الإمامة رياسة عامة في أمور الدين والدنيا ونقض بالنبوة والأولى أن يقال هي خلافة الرسول في إقامة الدين بحيث يجب اتباعه على كافة…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص573

واستخفافه أو إلى استباحة المحرمات وإسقاط الواجبات الشرعية وإليه الإشارة بقوله وسنزيد لهذا الذي ذكرناه في المقصد الخامس تحقيقا إذا فصلنا الفرق الإسلامية وبينا عقائدهم في ذيل هذا الكتاب والله الموفق لتحقيق الحقالمزيد