عنه أفعاله من الجذب والهضم والتغذية والتنمية والتوليد سليمة وجب أن يكون صحيحا وربما تخص الصحة وتعريفها بالحيوان أو بالإنسان فيقال الصحة كيفية لبدن الحيوان إلى آخر ما مر أو يقال كيفية لبدن الإنسان إلى آخره كما وقع الجميع في كلام ابن سينا أما الأول فكما عرفت وأما الثاني فقد ذكره في الفصل الثاني من…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص173
الثالث السليم هو الصحيح فالتعريف دوري قلنا والصحة في الأفعال محسوسة وفي البدن غير محسوسة فعرف غير المحسوس بالمحسوس لكونه أجلى وإذا عرفت هذا المرض خلاف الصحة فهي حالة أو ملكة يصدر بها الأفعال عن الموضوع لها غير سليمة فلا واسطة بينهما إذ لا خروج عن النفي والإثبات وأثبت جالينوس فقال الناقة ومن ببعض أعضائه…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص172
لحصول الموافقة بين كيفيتي الحاس والمحسوس ويكون لها في أول الوهلة سورة ثم تضمحل وإن شئت شاهدا على ما ذكرناه فقس من داخل الحمام فإنه عند دخوله فيه يستسخن الماء الحار بحيث يشمئز منه ويتأذى به وذلك لمخالفة كيفية بدنه لكيفية الماء حتى إذا لبث فيه قاب ساعة أثر فيه الحمام فيسخن وصار كيفية بدنه…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص171
العقرب ما لا تؤلم الإبرة بل تلك اللسعة أشد إيلاما من الجراحة الكبيرة ولو كان المؤلم تفرق الاتصال فقط لم يكن الأمر كذلك بخلاف سوء المزاج المتفق فإنه لا يؤلم ويدل عليه برهان آني ولمي أما أنيته فإن حرارة المدقوق أكثر من حرارة صاحب الغب بكثير لأن حرارة الدق مستقرة في جوهر الأعضاء الأصلية ومذيبه…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص170
الأجزاء كلها فلو كان مؤلما بالذات لعم الألم الأعضاء بأسرها لا يقال تلك التفرقات مؤلمة إلا أن آلامها لما استمرت لم يحس بها كسائر الكيفيات المستمرة لأنا نقول لا نعني بالألم إلا المعنى المخصوص الذي يجده الحي من نفسه فإذا لم يحس به مع سلامة الحس والتوجه إلى إدراكه دل على عدمه قطعا فإن قيل…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص169
وبالجملة اتفق الأطباء على أن تفرق الاتصال سبب ذاتي للوجع وأنكره الإمام الرازي فإنه من عقر أي جرح يده بسكين شديدة الحدة في الغاية لم يحس بالألم إلا بعد زمان ولو كان ذلك أي تفرق الاتصال سببا ذاتيا قريبا لامتنع التخلف منه وحيث تخلف الألم عن القطع والتفريق ظهر أنه ليس سببا كذلك بل تفرق…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص168
وثانيهما أنه لا يمكن أن تحصل اللذة بطريق آخر سوى دفع الألم ومما ينبه على أنه قد تحدث اللذة بطريق سواه ما يوجب اللذة دفعة بلا شوق إليه ولا أن يخطر بالبال حتى يقال إنها أي اللذة التي أوجبها ذلك الشيء دفع لألم الشوق إليه إذ لا إمكان للشوق بدون الشعور وذلك الموجب للذة دفعة…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص167
فإن قلت كيف يتأتى له هذه المناقشات وقد اختار أن تصورهما بديهي وأجلي من تصور الملائم والمنافر قلت لعله أوردها على تقدير احتياجهما إلى التعريف دون استغنائها وأيضا تصور الكنه مانع عن الالتباس وبداهة تصورهما على وجه أبلغ مما يذكر في تعريفهما لا يستلزم تصور كنههما وقال ابن زكريا الطبيب الرازي لا لذة أي ليست…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص166
نعم قد يقصد في المحسوسات شرح الاسم وذكر الخواص دفعا للالتباس اللفظي وقيل اللذة إدراك الملائم من حيث هو ملائم والألم إدراك المنافر من حيث هو منافر والملائم هو كمال الشيء الخاص به كالتكيف بالحلاوة والدسومة للذائقة واستماع النغمات الطيبة المتناسبة للقوة السامعة والجاه أي وكالجاه والرفعة والتغضب للغضبية وكإدراك حقائق الأشياء وأحوالها على ما…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص165
إنها دفع لألم الشوق وذلك مثل النظر إلى وجه مليح والعثور على مال بغتة ثم قال الحكماء الألم سببه تفرق الاتصال بالتجربة وأنكره الإمام الرازي فإن من عقر بسكين شديد الحدة لم يحس بالألم إلا بعد زمان ولو كان ذلك سببا لامتنع التخلف عنه بل تفرق الاتصال يعد لسوء المزاج وحصوله يستدعي زمانا ما فريثما…المزيد