لإدراك الجهة أصلا وضعفه ظاهر فإن الصوت إذا أدرك في جهة علم أنه في تلك الجهة وإن لم تكن الجهة ولا كون الصوت حاصلا فيها مما يدرك بالسمع ألا ترى أن الرائحة إذا أدركت من جسم علم أنها فيه وإن لم يكن الجسم ولا كون الرائحة فيه حاصلة مما يدرك بالشم لا يقال إنما ندركها…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص13
لكن قال صاحب المعتبر أنا قد علمنا أن هذا الإدراك إنما يحصل أولا بقرع الهواء المتموج لتجويف الصماخ ولذلك يصل من الأبعد في زمان أطول لكن بمجرد إدراكنا الصوت القائم بالهواء القارع للصماخ لا يحصل لنا الشعور بالجهة والقرب والبعد بل ذلك إنما يحصل بتتبع الأثر الوارد من حيث ورد وتتبع ما بقي منه في…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص12
لم يتميز جهته ولذلك نميز بين القريب والبعيد لا يقال إنما دركها للتوجه منها ولأن أثر القريب أقوى لأنا نجيب عن الأول أن من سد إحدى أذنيه وسمع بالأخرى عرف الجهة وعن الثاني أنه يميز بين القوي البعيد والضعيف القريب الشرح المقصد الثالث الصوت موجود في الخارج أي في خارج الصماخ لا أنه إنما يحصل…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص11
المخصوصة ونفوذ الهواء الحامل للصوت فيه أي في الجدار المذكور ومنافذه الضيقة في الغاية باقيا على شكله الذي بسببه يتكيف بالكيفية المخصوصة موصلا لها إلى الحاسة مما لا يعقل فلو كان السماع موقوفا على الوصول لم يتصور ههنا سماع أصلا قلنا شرطه بقاؤه على كيفيته أي شرط السماع بقاء الهواء على كيفيته التي هي الصوت…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص10
الثاني أنه أعني الصوت يميل مع الريح كما هو المجرب في صوت المؤذن على المنارة فمن كان منه في جهة تهب الريح إليها يسمع صوته وإن كان بعيدا ومن كان في غير تلك الجهة لا يسمعه وإن تساويا في مسافة البعد وما ذلك إلا لأن الريح تميل الهواء الحامل له وتحركه إلى الجانب الذي هبت…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص9
بعيد ونسمع صوته بعد ذلك بزمان يتفاوت ذلك الزمان بالقرب والبعد وما هو إلا لسلوك الهواء الحامل له في تلك المسافة احتج بأنا نسمع الصوت من وراء جدار ونفوذ الهواء فيه باقيا على شكله مما لا يعقل قلنا شرطه بقاؤه على كيفيته ولا يبعد أن ينفذ في المنافذ متكيفا بها وإطلاق الشكل على الكيفية تجوز…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص8
كالصوف مثلا قرعا لينا أو قلعته كذلك لم يوجد هناك صوت قيل وإنما لم يجعلوهما سببين للصوت ابتداء حتى يكون التموج والوصول إلى السامعة سببا للإحساس به لا لوجوده في نفسه بناء على أن القرع وصول والقلع لا وصول وهما آنيان فلا يجوز كونهما سببين للصوت لأنه زماني ورد ذلك بأن التموج إن كان آنيا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص7
انتفى فإنا نجد الصوت مستمرا باستمرار تموج الهواء الخارج من الحلق والآلات الصناعية ومنقطعا بانقطاعه وكذا الحال في طنين الطست فإنه إذا سكن انقطع لانقطاع تموج الهواء حينئذ قال الإمام الرازي وأنت خبير بأن الدوران لا يفيد إلا الظن والمسألة مما يطلب فيه اليقين على أن الدوران ههنا ليس بتمام إما وجودا فلأنه قد يوجد…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص6
الشرح النوع الثالث من المحسوسات المسموعات وهي الأصوات والحروف التي هي كيفيات عارضة للأصوات ومباحثه أي مباحث النوع الثالث قسمان القسم الأول في الصوت قدمه على الحروف لكونه معروضا له متقدما عليه بالطبع وفيه مقاصد الأول أن الصوت وإن كان بديهي التصور كسائر المحسوسات إلا أنه قد اشتبهت عند بعضهم ماهيته بسببه القريب أو البعيد…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص5
النوع الثالث المسموعات وهي الأصوات والحروف ومباحثه قسمان القسم الأول في الصوت وفيه مقاصد المقصد الأول المتن قد اشتبهت عند بعضهم ماهيته بسببه فقيل هو التموج وقيل هو القرع أو القلع والحق أن ماهيته بديهية وسببه القريب تموج الهواء وليس تموجه حركة بل هو صدم بعد صدم وسكون بعد سكون وسبب التموج المذكور قلع عنيف…المزيد