الطبيعة فإن طبيعة الكبير أقوى وأشد معاوقة من طبيعة الصغير فليس يلزم أن يكون فيهما مبدأ المدافعة الطبيعية إلا أن يراد به نفس الطبيعة وما يقال من أن مبدأ المدافعة علة قريبة لها فلو اجتمع المبدآن لاجتمعت المدافعتان ممنوع لجواز أن يكون تأثير مبدأ المدافعة فيها مشروطا بشرط يتخلف عنه وأما الميل النفساني فهو الميل…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص626
وإذا لم يكن له معاوق كما إذا قدرنا المسافة خلاء كان اجتماعهما محالا لأن الطبيعة إذا خلت عن العوائق أحدثت معلولها على أقصى ما يمكن فيكون الميل الطبيعي على ذلك التقدير بالغا إلى نهاية الشدة فيستحيل أن يجامعه ميل غريب على أحد الوجهين وهذا باطل بما ذكرناه من أن الطبيعة وحدها جاز أن تقوى على…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص625
فإنه إذا كان مبدأ المدافعة إلى ذلك المكان الطبيعي موجودا بدون المدافعة لم يلزم طلب الحاصل وهو ظاهر لا يقال أنا إذا وضعنا اليد تحت الحجر الموضوع على الأرض وجدنا منه مدافعة هابطة ولا شك أن حاله إذا كان اليد تحته كحاله إذا لم تكن تحته فالمدافعة موجودة في الحجر حال حصوله في موضعه الطبيعي…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص624
الحدود المختلفة التي للحركة إليها بل هي بحسب ذاتها تطلب الحصول في المكان الطبيعي فتكاد تقتضي قطع المسافة في غير زمان لو أمكن وكذا القاسر إذا فرض تحريكه بقوة واحدة لم يقع بسببه تفاوت والقابل للحركة أعني الجسم المتحرك لا تفاوت فيه إذا لم يكن فيه معاوق أصلا فلا بد في تعيين حد للحركة من…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص623
الطبيعي ولا يتحرك أيضا بالقسر والإرادة إذ لو تحرك العادم لمبدأ الميل الطبيعي بقوة قسرية مثلا في مسافة ما ففي زمان لامتناع قطع المسافة المنقسمة في آن لما مر من أن قطع بعضها مقدم على قطع كلها وليكن ذلك الزمان بالفرض ساعة والذي مبدأ الميل الطبيعي أن يتحرك بتلك القوة المحركة في تلك المسافة المعينة…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص622
بالإرادة فتكون حركات النبض والتغذية والتنمية داخلة في الحركة الطبيعية بالمعنى المراد في هذا المقام كما سيأتي ولا يتجه عليه أن الطبيعة الواحدة لا تكون منشأ لأفاعيل مختلفة حتى يجاب بأن طبيعة الماء تقتضي صعوده ونبوعه إذا كان تحت الأرض وهبوطه ونزوله إذا كان في موضع الهواء فيجوز أن يكون طبيعة الشريان مقتضية للانبساط إذا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص621
الأجزاء وأنه ضروري البطلان يكذبه الحس الشاهد بالتلاصق بين الأجزاء المائية خامسها الحكيم يسمي الاعتماد ميلا ويقسمه إلى ثلاثة أقسام طبيعي وقسري ونفساني لأنه أي الميل إما أن يكون بسبب خارج عن المحل أي بسبب ممتاز عن محل الميل في الوضع والإشارة وهو الميل القسري كميل الحجر المرمي إلى فوق أو لا يكون بسببب خارج…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص620
القاضي وأتباعه والمعتزلة والفلاسفة أيضا ومنعه طائفة من أصحابنا منهم الأستاذ أبو إسحاق فإنه قال في أكثر أقواله لا يتصور أن يكون جوهرا من الجواهر المفردة ثقيلا وآخر منها خفيفا وذلك لأن الجواهر الأفراد متجانسة فلا تتفاوت بالثقل والخفة بل الثقل في الأجسام عائد إلى كثرة أعداد الجواهر والخفة في الأجسام عائدة إلى قلتها فليس…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص619
فقال بعضهم الاعتماد في كل جهة هو غير الاعتماد في جهة أخرى والاعتمادات إما متضادة أو متماثلة فلا يتصور اعتمادان في جسم واحد إلى جهتين إذ هما ضدان فلا يجتمعان ولا إلى جهة واحدة إذ هما مثلان فامتنع اجتماعهما أيضا وقال آخرون الاعتماد في كل جسم واحد والتعدد في التسمية دون المسمى وعلى هذا يجوز…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص618
وقفاه إلى التحت نعم يتصف التحت والفوق حينئذ بوصفين آخرين اعتباريين أعني كونهما قداما وخلفا وأما باقي الجهات فلا تمايز بينها بالطبع وهي متبدلة بحسب الفرض كما مر وقد يقال إذا فسر الفوق والتحت بما يلي السماء والأرض لم يتصور فيهما تبدل بخلاف ما إذا فسر بما يلي رأس الإنسان وقدمه بالطبع فإنهما يتبدلان حينئذ…المزيد