الوجه الثاني أنا لما رأينا الماء يوجب البرودة والنار توجب السخونة قطعنا بأن طبيعة النار غير طبيعة الماء ضرورة أي قطعا يقينيا لا شبهة فيه فقد استدللنا باختلاف الأثر وتعدده على اختلاف المؤثر وتعدده فلولا أنه مركوز في العقول أن اختلاف الأثر وتعدده لا يكون إلا باختلاف المؤثر وتعدده لما كان الأمر كذلك فظهر أنه…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص433
ولا وجود عندهم للجوهر الفرد وبيان كون الأمرين أي القابليتين اللتين هما الأثران وجوديين قيل ويمكن أخذه إلزاميا لأنهما من النسب والإضافات التي لا وجود لها عند المتكلمين بخلاف الحكماء وبيان انتفاء تعدد الآلة والشرط في صدور القابليتين عن الجوهرية وهو مشكل احتج الحكماء على عدم الجواز بثلاثة أوجه الأول لو كان الواحد الحقيقي مصدرا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص432
قابل كالعقل الفعال على رأيهم فإن الحوادث في عالم العناصر مستندة إليه بحسب الشرائط والقوابل المتكثرة قالوا وأما البسيط الحقيقي الواحد من جميع الجهات بحيث لا يكون هناك تعدد لا بحسب ذاته ولا بحسب صفاته الحقيقية ولا الاعتبارية ولا بحسب الآلات والشرائط والقوابل الأول فلا يجوز أن يستند إليه إلا أثر واحد وبنوا على ذلك…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص431
احتياج الشخص المعلول للعلتين المستقلتين إلى كل منهما أي إلى شيء منهما بعينه بل احتياجه إلى مفهوم أحدهما أي إلى علة ما الذي لا ينافي الاجتماع وتلخيص النظر أنه لما جاز أن يكون الاستناد إلى علة معينة ناشئا من اقتضاء العلة المعينة دون احتياج المعلول إلى تلك العلة المعينة جاز أن يكون الواحد الشخصي معللا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص430
في الوجود الخارجي وقد عرفت بطلانه وأيضا فالحرارة نوع واحد ثم يعلل فرد منها بالنار وفرد بالشمس وفرد بالحركة فقد عللت المتماثلات بعلل مختلفة مستقلة هي هذه الأمور وحدها أو مأخوذة مع غيرها لكن هذا المثال إنما يصح إذا كانت أفراد الحرارة متماثلة متفقة في تمام الماهية وسننبه على عدم تماثل أفرادها فيما بعد وإنما…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص429
بعلتين مستقلتين بعض المعتزلة كجوهر فرد ملتصق بيد اثنين يدفعه أحدهما حال ما يجذبه الآخر على السوية في القوة والسرعة وحينئذ لا يجوز أن يقوم بذلك الجوهر الذي لا جزء له حركتان لامتناع اجتماع المثلين بل حركة واحدة شخصية ولا يجوز استنادها إلى واحد منهما فقط لعدم الأولوية بل إلى كل منهما ولا شك أن…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص428
امتناع الاجتماع إذا لم يمكن تعاقبهما فلا استحالة فيه بأن تكون كل واحدة منهما بحيث لو وجدت ابتداء وجد ذلك المعلول الشخصي فإذا وجدت إحداهما وجد المعلول وامتنع حينئذ وجود الأخرى إذ لو أمكن أن تعدم الأولى وتوجد الأخرى فإن عدم المعلول بعدم الأولى ووجد بإيجاد الثانية لزم إعادة المعدوم وإن لم يعدم وجب أن…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص427
والثاني إما محل للمعلول فهو الموضوع بالقياس إلى العرض والمحل القابل بالقياس إلى الصورة الجوهرية وحدها وإما غير محل له فأما ما منه الوجود أو ما لأجله الوجود أو لا هذا ولا ذاك وحينئذ إما أن يكون وجوديا وهو الشرط أو عدميا وهو عدم المانع والأول أعني ما يكون جزءا إما أن يكون جزءا عقليا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص426
حيث وجوده وعدمه معا كالمعد إذ لا بد من عدمه الطارئ على وجوده فما قيل من أن العلة التامة الوجود لا بد أن تكون موجودة أريد به أن ما له مدخل بوجوده لا بد أن يكون موجودا وما له مدخل بعدمه لا بد أن يكون معدوما وماا له مدخل بوجوده وعدمه لا بد أن يوجد…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج1 ص425
والغاية قلنا إنه جزء للفاعل بالحقيقة لأن المراد بالفاعل هو المستقل بالفاعلية والتأثير لا يكون كذلك إلا باستجماع الشرائط وارتفاع الموانع فوجود الشرط وعدم المانع من تتمة الفاعل فلا حاجة إلى الإفراد بالذكر وقد يجعلان من تتمة المادة لأن القابل إنما يكون قابلا بالفعل عند حصول الشرائط وارتفاع الموانع ومنهم من جعل الأدوات من تتمة…المزيد