أساس التقديس في علم الكلام – الرازي، فخر الدين – ج1 ص109

رضي الله عنه انه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود على ظهره طبعا)
واعلم انه لا حجة للقوم في هذه الآية وفي الخبر ويدل عليه وجوه
الأول انه ليس في الآية ان الله يكشف عن ساقه بل قال {يكشف عن ساق} بلفظ ما لم يسم فاعله
والثاني ان إثبات الساق الواحد للحيوان نقص وتعالى الله عنه
والثالث ان الكشف عن الساق انما يكون عند الاحتراز عن تلوث الثوب بشيء محذور وجل اله العالم عنه بل نقول المراد بالساق شدة أهوال القيامة يقال قامت الحرب على ساقها اي شدتها فقوله يكشف عن ساق اي شدة القيامة وعن أهوالها وأنواع عذابها وأضافه إلى نفسه لأنه شدة لا يقدر عليها إلا الله تعالى
الفصل الخامس والعشرون في الرجل والقدم

اما الرجل فروى صاحب شرح السنة رحمه الله في آخر كتابه عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تحاجت الجنة والنار وقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة فمالي لا يدخلني الا ضعفاء المسلمين وسقطهم فقال تعالى للجنة إنما أنت رحمتي ارحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكما ملؤها فأما النار فلا تملأ حتى يضع الله تعالى فيها رجله فتقول قط قط فهناك ينزوي بعضها الى بعض ولا يظلم الله احدا من خلقه واما الجنة فإن الله ينشىء لها خلقا) قال صاحب شرح السنة رحمه الله هذا حديث متفق على صحته أخرجه الشيخان
وأما القدم فروى صاحب هذا الكتاب عن انس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة قدمه فيها فتقول قط وعزتك وينزوي بعضها إلى بعض ولا يزال في الجنة

اكتب تعليقًا