العاشر الآيات المشتملة على العندية كقوله {إن الذين عند ربك} وقوله {عند مليك مقتدر} وقوله {رب ابن لي عندك بيتا في الجنة} وقوله {فالذين عند ربك} وقوله {ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته} فهذا بيان وجوه تمسكاتهم من القرآن في إثبات الجهة لله تعالى قالوا والذي يدل على انها محكمة غير متشابهة أنها في غاية الكثرة وقوة الدلالة فلو كانت من المتشابهات لتكلم فيها احد من الصحابة والتابعين وذكروا تأويلاتها وحيث لم ينقل عن احد منهم ذلك علمنا انها محكمة لا متشابهة واما الأخبار فكثيرة
الخبر الأول ما رواه ابو داود في باب الرد على الجهمية والمعتزلة عن حسن بن محمد بن مطعم عن أبيه عن جده قال (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال فاستسق لنا ربك فإننا نستشفع بالله عليك وبك على الله فقال صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال ويحك أتدري ما الله شأنه اعظم من ذلك انه لا يستشفع به على أحد انه لفوق سمواته على عرشه وانه عليه لهكذا واشار وقبب بيده مثل القبة عليه واشار ابو الأزهر ايضا يئط به اطيط المرجل بالراكب)
الخبر الثاني ما روى صاحب شرح السنة في باب سعة رحمة الله تعالى عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (لما قضى الله الخلق كتب كتابا فهو عنده فوق العرش ان رحمتي سبقت غضبي)
الثالث ما اخرج في الصحيح عن عمر بن الحكم انه قال (كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ان لي جارية كانت ترعى غنما فجئتها ففقدت شاة فسألتها فقالت أكلها الذئب فأسفت عليها فلطمت وجهها وعلي ربعة افأعتقها فقال لها رسول الله أين الله فقالت في السماء فقال من انا قالت انت رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم اعتقها فإنها مؤمنة) قالوا وهذا يدل على التصريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن