نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص3

عليه معية المكان ونحن لا ننكر أن الوهم يرتمي إلى مدة مقدرة قبل العالم كما يرتمي إلى فضاء مقدر فوق العالم وذلك وهم مجرد وخيال محض فلا فضاء ولا بينونة كما يقدره الكرامي ولا زمان ولا مدة كما يقدره الوهمي ولو قدر تقديرا عالم آخر فوق هذا العالم لم يؤد ذلك إلى تجويز ذلك إلى تجويز عوالم هي أجسام لا تتناهى إذ قد تبين بالبرهان استحالة بعد لا يتناهى في الملا والخلا وكذلك لو قدر تقديرا عالم آخر قبل هذا العالم لم يؤد ذلك إلى تجويز عوالم هي متحركات لا تتناهى إذ تبين بالبرهان استحالة مدة وعدة لا تتناهى فرجع الخلاف إذا إلى استحالة وجود جسم لا يتناهى بعدا وبيان استحالة وجود أجسام لا تتناهى زمانا فإن الخصم يسلم التقدم والتأخر في المعية فإذا سلم التقدم نقول لا يلزم من تقدير جسم لا يتناهى بعدا وإن كان مستحيلا أن يكون مع الباري تعالى بالمكان كذلك لم يلزم من تقدير حركات لا تتناهى زمانا أن تكون مع الباري تعالى بالزمان فإنه تعالى غير قابل للزمان والمكان وكان الله ولم يكن معه شيء إذ لم تكن معية بالذات ولا بالوجود ولا بالرتبة المكانية والزمانية ولم يلزم من إطلاق كونه موجدا أن يكون الموجد معه في الوجود ولا لزم من إطلاق كونه موجبا أن يكون الموجب معه في الوجود فإن الوجود المستفاد لا يكون مع الوجود المفيد وكان المعية من كل وجه وعلى كل معنى من الأقسام منفيا عنه سواء أطلقناها في قسم واحد أو في قسمين مركبين ونحن نبدأ بطرق المتكلمين ثم نعود إلى ما ذكرناه من الكلام على محل النزاع. معية المكان ونحن لا ننكر أن الوهم يرتمي إلى مدة مقدرة قبل العالم كما يرتمي إلى فضاء مقدر فوق العالم وذلك وهم مجرد وخيال محض فلا فضاء ولا بينونة كما يقدره الكرامي ولا زمان ولا مدة كما يقدره الوهمي ولو قدر تقديرا عالم آخر فوق هذا العالم لم يؤد ذلك إلى تجويز ذلك إلى تجويز عوالم هي أجسام لا تتناهى إذ قد تبين بالبرهان استحالة بعد لا يتناهى في الملا والخلا وكذلك لو قدر تقديرا عالم آخر قبل هذا العالم لم يؤد ذلك إلى تجويز عوالم هي متحركات لا تتناهى إذ تبين بالبرهان استحالة مدة وعدة لا تتناهى فرجع الخلاف إذا إلى استحالة وجود جسم لا يتناهى بعدا وبيان استحالة وجود أجسام لا تتناهى زمانا فإن الخصم يسلم التقدم والتأخر في المعية فإذا سلم التقدم نقول لا يلزم من تقدير جسم لا يتناهى بعدا وإن كان مستحيلا أن يكون مع الباري تعالى بالمكان كذلك لم يلزم من تقدير حركات لا تتناهى زمانا أن تكون مع الباري تعالى بالزمان فإنه تعالى غير قابل للزمان والمكان وكان الله ولم يكن معه شيء إذ لم تكن معية بالذات ولا بالوجود ولا بالرتبة المكانية والزمانية ولم يلزم من إطلاق كونه موجدا أن يكون الموجد معه في الوجود ولا لزم من إطلاق كونه موجبا أن يكون الموجب معه في الوجود فإن الوجود المستفاد لا يكون مع الوجود المفيد وكان المعية من كل وجه وعلى كل معنى من الأقسام منفيا عنه سواء أطلقناها في قسم واحد أو في قسمين مركبين ونحن نبدأ بطرق المتكلمين ثم نعود إلى ما ذكرناه من الكلام على محل النزاع.
فنقول للمتكلمين طريقان في المسئلة أحدهما إثبات حدث العالم والثاني إبطال القول بالقدم.
أما الأول فقد سلك عامتهم طريق الإثبات بإثبات الإعراض أولا وإثبات حدثها ثانيا وبيان استحالة خلو الجواهر عنها ثالثا وبيان استحالة حوادث لا أول لها رابعا ويترتب على هذه الأصول أن ما لا يسبقه الحوادث فهو حادث وقد أوردوا هذه الطريقة في كتبهم أحسن إيراد.

اكتب تعليقًا