نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص104

الطريقين وأنى لهم تصور نزول الروحانيات وتشخصها بالجسمانيات كما أخبر التنزيل عنه ” فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ” وكيف يستقيم على مذهب المتكلم تمثل الروح بالشخص البشري أبان تعدم الروح ويوجد الشخص وليس ذلك من التمثل في شيء أو بان يستعمل الروح شخصا موجودا بشريا ولم يكن ذلك تمثلا أيضا بل تناسخا وإذا لم يمكنه تقرير التمثل والتشكل أعني تمثل الروحاني بالجسماني كيف يمكنه تصور الأمر الأزلي يتمثل اللسان العربي تارة واللسان السرياني طورا حتى يجب أن يقال كلام الله كما يجب أن يقال هذا جبريل جاءكم ليعلمكم دينكم ثم لباس جبريل يتبدل ولا تتبدل حقيقته التي هو بها جبريل ولباس الكلام الأزلي يتبدل ولا تتبدل حقيقته التي هو بها كلام وأمر ونهي واحد أزلي وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله حق في حق المشرك المستجير ” ويا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ” صدق في حق الكليم المستنير فبين الكلامين فرق ما بين القدم والفرق وبين السمعين صرف ما بين الولاية والصرف ولو كان الكلام في الموضعين حروفا منظومة أصواتا مقطعة بطل الاصطفاء على الناس وحصل التساوي واستماع الناس والخناس ولكن حكم الكليم في خطابه يا موسى حكم الطريد في طرده يا فرعون ولكان الذي لا يسمع من موسى أسعد حالا من موسى إذ سمع من الشجرة التي هي جماد وفي الموضعين الكلام حروف وأصوات.طريقين وأنى لهم تصور نزول الروحانيات وتشخصها بالجسمانيات كما أخبر التنزيل عنه ” فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ” وكيف يستقيم على مذهب المتكلم تمثل الروح بالشخص البشري أبان تعدم الروح ويوجد الشخص وليس ذلك من التمثل في شيء أو بان يستعمل الروح شخصا موجودا بشريا ولم يكن ذلك تمثلا أيضا بل تناسخا وإذا لم يمكنه تقرير التمثل والتشكل أعني تمثل الروحاني بالجسماني كيف يمكنه تصور الأمر الأزلي يتمثل اللسان العربي تارة واللسان السرياني طورا حتى يجب أن يقال كلام الله كما يجب أن يقال هذا جبريل جاءكم ليعلمكم دينكم ثم لباس جبريل يتبدل ولا تتبدل حقيقته التي هو بها جبريل ولباس الكلام الأزلي يتبدل ولا تتبدل حقيقته التي هو بها كلام وأمر ونهي واحد أزلي وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله حق في حق المشرك المستجير ” ويا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ” صدق في حق الكليم المستنير فبين الكلامين فرق ما بين القدم والفرق وبين السمعين صرف ما بين الولاية والصرف ولو كان الكلام في الموضعين حروفا منظومة أصواتا مقطعة بطل الاصطفاء على الناس وحصل التساوي واستماع الناس والخناس ولكن حكم الكليم في خطابه يا موسى حكم الطريد في طرده يا فرعون ولكان الذي لا يسمع من موسى أسعد حالا من موسى إذ سمع من الشجرة التي هي جماد وفي الموضعين الكلام حروف وأصوات.
قالت المعتزلة إذا أثبتم كلاما أزليا فإما أن تحكموا بأن كلام الله أمر ونهي وخبر واستخبار في الأزل وإما أن لا تحكموا به فإن حكمتم به فقد أحلتم من وجوه أحدها أن من حكم الأمر أن يصادف مأمورا ولم يكن في الأزل مخاطب متعرض لأن يحث على أمر ويزجر عن آخر ويستحيل كون المعدوم مأمورا.
والوجه الثاني أن الكلام مع نفسه من غير مخاطب سفه في الشاهد والنداء لشخص لا وجود له من أمحل ما ينسب إلى الحكيم.
والثالث أن الخطاب مع موسى عليه السلام غير الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم ومناهج الكلامين مع الرسولين مختلفة ويستحيل أن يكون معنى واحد هو في نفسه كلام مع شخص على معان ومناهج وكلام مع شخص آخر على معان ومناهج أخر ثم يكون الكلامان شيئا واحدا ومعنى واحدا.

اكتب تعليقًا