العقلية لا كما زعمت المعتزلة أن المستمع إذا استمهل وجب على النبي إمهاله فيلزمهم أن لا تثبت لنبي ما رسالة ولا يستمر لرسول ما دعوة فإن كل عاقل إذا استمهل وأمهل تعطلت النبوة في الحال وصار منتظرا مدة الإمهال حتى يعود إليه الدعوة وإن يلزم العود إليه وبعد لم تثبت عنده نبوته بل يعود جبريل عليه السلام ويقول قم فأنذر فيقوم إلى المستجيب فيقول أنت أمهلتني وأنا بعد في مهلة النظر والنظر طريق المعرفة فتريد تصدني عن الطريق فأنت قبل معرفتي من أنت مضل ضال قاطع للطريق فيتخاصمان ويقتتلان ويؤول الإلزام إلى النبي قولا وفعلا فيلزم المعتزلة القول بأن أول واجب على العاقل قتال النبي عليه السلام وقتله وهذا مما لا محيص لهم عنه.لعقلية لا كما زعمت المعتزلة أن المستمع إذا استمهل وجب على النبي إمهاله فيلزمهم أن لا تثبت لنبي ما رسالة ولا يستمر لرسول ما دعوة فإن كل عاقل إذا استمهل وأمهل تعطلت النبوة في الحال وصار منتظرا مدة الإمهال حتى يعود إليه الدعوة وإن يلزم العود إليه وبعد لم تثبت عنده نبوته بل يعود جبريل عليه السلام ويقول قم فأنذر فيقوم إلى المستجيب فيقول أنت أمهلتني وأنا بعد في مهلة النظر والنظر طريق المعرفة فتريد تصدني عن الطريق فأنت قبل معرفتي من أنت مضل ضال قاطع للطريق فيتخاصمان ويقتتلان ويؤول الإلزام إلى النبي قولا وفعلا فيلزم المعتزلة القول بأن أول واجب على العاقل قتال النبي عليه السلام وقتله وهذا مما لا محيص لهم عنه.
وأما الجواب عن ردهم الخوارق إلى الخواص والتنجيم وعلم السحر والطلسمات قلنا لا ينكر العاقل حصول العجائب من الخواص والعزائم لكن أمثال هذه الغرائب ليست تخلو قط عن حيل كسبية تنضاف إليها من مباشرة فعل وجمع شيء إلى شيء واختيار وقت وتعزيم قول وإعداد آلة واستعداد مادة وبالجملة من مزاولة فعل وقول من جهة المدعي بحيث يتبين للناظر أن ذلك ليس فعلا لله تعالى أنشأه في الحال تصديقا لدعوته بخلاف المعجزة فإن كل عاقل يعلم بالضرورة أن عظاما رفاتا رماما تجتمع فتحيا شخصا وتتشخص حيا من غير معالجة من جهة المتحدي ولا مزاولة أمر عنه لا يكون ذلك إلا فعلا وصنعا من الله تعالى يظهر منه قصده إلى تصديق رسوله فإنا قد ذكرنا أن الفعل بتخصيصه ببعض الجائزات يدل على إرادة الفاعل فإذا فعله عقيب دعوته مقترنا بدعواه وهو صادق في نفسه دل على قصده إلى تصديقه وتخصيصه لرسالته ولو قدر ظهور مثل تلك المعجزة على يد كاذب لم يجز أن تقترن بدعواه النبوة بل يصرف عنه داعيه الدعوى ضرورة حتى لا ينقلب الدليل شبهة ولا ينسحم الطريق على قدرة الله تعالى في إظهار التصديق بالآيات وكما إذا اختص الفعل بوقت وقدر وشكل دل على إرادة مخصصة بذلك الوقت والقدر والشكل ولن يقدر وقوعه اتفاقا كذلك إذا اختص الفعل بوقت تحدي المتحدي دل ذلك على أنه إنما أراد تخصيصه بالصدق وكما لم يختلف وجه الدليل على وجه تعلق الإرادة بتخصيص التصديق فافهم هذه الدقيقة هذا كمن علم أن له عند الله دعوة مستجابة فدعا واستجيب له علم ضرورة أن المجيب أراد تخصيصه بتلك الإجابة كرامة له وإنعاما عليه ولم يقدح في علمه ذلك تجويز المجوز أن ذلك ربما يقع اتفاقا أو بسبب آخر فإذا كان مثل ذلك معلوما في الجزيات لكل شخص شخص عرف مواقع نعم الله تعالى على عبده وكان بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه فما ظنك بحال من اصطفاه الله تعالى من خليقته واجتباه من بريته وقد تبين أنه يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم.
قال المنكرون ولنا أسئلة أخرى وجب عليكم الجواب عنها