التنزيل لبيان إبطال أصل التحسين والتقبيح العقليين بالأدلة السمعية. فإن الشرع عندهم كاشف لا يمكن وروده بخلاف العقل، ومن أطلق من الأصحاب الخلاف ينبغي حمله على أنه هل يجوز الهجوم عليه ابتداء أم يجب التوقف إلى البحث عن الأدلة الخاصة؟ فإن لم نجد ما يدل على تحريمه، فهو حلال بعد الشرع بلا خلاف.
وإنما ينبغي أن يكون مأخذ الخلاف أن الحلال هل هو ما لم يدل دليل على تحريمه أو ما دل دليل على إباحته؟.
الثاني : أن الكلام فيما قبل الشرع، وهذه حوادث بعد الشرع، وكأنهم رأوا أن ما أشكل أمره يشبه الحادثة قبل الشرع، لكن الفرق بينهما قيام الدليل بعد الشرع فيما أشكل أمره أنه على العفو.