مسألة: [الأمر لا يقتضي حسن المأمور به]
لأن الحسن لا يرجع إلى وصف الفعل بل إلى الأمر بالثناء على فاعله، وعن المعتزلة أنه يقتضيه.
قال القاضي: وحكايته هكذا غلط عليهم، وإنما مذهبهم أن الأمر يقتضي كون المأمور به مرادا للآمر، ثم قالوا: لما تعلقت إرادتنا بالحسن والقبح لم يدل تعلق أمرنا بالمأمور على حسنه، والرب تعالى لا يريد إلا الحسن، وتعلق أمره بالمأمور يقتضي كونه مرادا له، ثم حيث عرفنا أنه لا يريد القبيح فيتوصل إلى كون المأمور به قبيحا، وأما نحن فلا نقول: إن الأمر بالفعل يقتضي حسنه، ولكن إن ورد الأمر بالثناء على فاعله فنحكم بحسنه للأمر الثاني.