البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص143

مسألة: [الفرق بين الوجوب ووجوب الأداء]
لا فرق عندنا بين الوجوب، ووجوب الأداء، ولا معنى للوجوب بدون وجوب الأداء، فإن معناه الإتيان بالفعل المتناول للأداء والقضاء والإعادة.
وأما الحنفية فذهب بعضهم إلى أنه لا فرق بينهما في العبادات البدنية، وذهب جمهورهم إلى التفرقة. وقالوا: الوجوب شغل الذمة بالملزوم، وأنه يتوقف على الأهلية ووجود السبب، ووجوب الأداء لزوم تفريغ الذمة عن الواجب بواسطة الأداء، وأنه يتوقف على الأهلية والسبب والخطاب واستطاعة سلامة الأسباب مع توهم الاستطاعة الحقيقية، وأنها مقارنة للفعل عند أهل السنة خلافا للمعتزلة.
تنبيه :
قال القرافي: ليس كل واجب يثاب على فعله، ولا كل محرم يثاب على تركه.
أما الأول: فكنفقة الزوجات والأقارب ورد المغصوب والودائع فكلها واجبة، وإذا فعلها الإنسان غافلا عن امتثال أمر الله تعالى فيها وقعت واجبة مجزئة، ولا

اكتب تعليقًا