المهذب” اتفاق أصحابنا على تصحيحه.
قال ابن برهان: ومنشأ الخلاف أن الأمر عندنا ما تتناوله تلك الزيادة، وعندهم تتناولها.
قلت: وعقد سليم في التقريب مسألة الأمر بفعل الشيء يقتضي وجوب أدنى ما يتناوله اسم ذلك الفعل. قال: ومن الناس من قال: يقتضي وجوب الأكثر وزيفه، ثم قال: مسألة: ومن أمر بشيء فلزمه أدنى ما يقع عليه اسم ذلك الفعل، فزاد عليه، فالزيادة تطوع، وعن الكرخي أن الجميع واجب. ا هـ. فجعل الخلاف في هذه مفرعا على القول بوجوب أدنى الاسم.
تنبيهات
“التنبيه” الأول:
قال الغزالي: الخلاف يتجه فيما وقع متعاقبا كالطمأنينة والقيام، وأما ما وقع بجملته معا، ولا يتميز بعضه عن بعض بالإشارة [والتعبير، فيبعد أن يقال: قدر الأصل] منه واجب، والباقي ندب.
قلت: وقد حكوا طريقين في مسح الرأس. هل محل الخلاف فيما إذا وقع الجميع دفعة واحدة، حتى إذا وقع مرتبا يكون نفلا جزما أم الخلاف في الصورتين؟ والصحيح: الثاني. كذا قاله النووي في شرح المهذب. لكن الأقوى الأول، واختاره إمام الحرمين.
“التنبيه” الثاني
زعم السهروردي أن الخلاف لفظي يرجع إلى تفسير الوجوب بماذا؟ والحق: أنه معنوي وللخلاف فوائد:
منها: زيادة الثواب فإن ثواب الواجب أعظم من ثواب النفل، ومنها: إذا مسح على شعر ثم حلق بعضه. فإن من يرى أنه إذا حلق كله تجب الإعادة، قد يقول: إذا قلنا: الكل واجب لزمه إعادة المسح في الموضع الذي حلقه، ولا سيما على قول من زعم أن ذلك كخصال الكفارة، فإنه بفعلها يكون معينا لوجوبها، كما قاله القاضي الحسين في الواجب الموسع إذا فعل في أول وقته ثم فسد أو أفسد، ثم أتى به في بقية الوقت يكون قضاء؛ لأنه بالشروع فيه تعين. قاله في المطلب.