البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص194

فصل: في فرض الكفاية
مدخل

فصل: في فرض الكفاية
قال الغزالي في تعريفه: كل مهم ديني يراد حصوله ولا يقصد به عين من يتولاه. فخرج بالقيد الأخير فرض العين، ومعنى هذا أن المقصود من فرض الكفاية وقوع الفعل من غير نظر إلى فاعله، بخلاف فرض العين فإن المقصود منه الفاعل، وجعله بطريق الأصالة، لكن الحق: أن فرض الكفاية لا ينقطع النظر عن فاعله بدليل الثواب والعقاب. نعم ليس الفاعل فيه مقصودا بالذات بل بالعرض، إذ لا بد لكل فعل من فاعل، والقصد بالذات وقوع الفعل، وقوله: ديني بناه على رأيه أن الحرف والصناعات وما به قوام المعاش ليس من فرض الكفاية كما صرح به في “الوسيط”1 تبعا لإمامه2. لكن الصحيح خلافه، ولهذا لو تركوه أثموا، وما حرم تركه وجب فعله، وفيه مسائل.
ـــــــ
1 انظر الوسيط في المذهب الشافعي بتحقيقي “7/7”.
2 يعني إمام الحرمين “أبو المعالي الجويني” المتوفى سنة “478هـ”.

اكتب تعليقًا