المسألة العاشرة: فرض الكفاية يلزم بالشروع
فرض الكفاية يلزم بالشروع على المشهور قاله ابن الرفعة في المطلب في كتاب الوديعة، وأشار في باب اللقيط إلى أن عدم اللزوم إنما هو بحث للإمام، ولهذا قالوا: يتعين الجهاد بحضور الصف، ويلزمه إتمام الجنازة على الأصح بالشروع، وأما تجويزهم الخروج من صلاة الجماعة مع القول بأنها فرض كفاية فبعيد، ولم يرجح الرافعي والنووي في هذه القاعدة شيئا بخصوصه، وإنما صححوا في أفراد مسائلها ما يخالف الآخر.
وحكي عن القاضي الحسين: أن المتعلم إذا أنس من نفسه النجابة أنه يحرم عليه القطع، وصححا خلافه؛ لأن الشروع لا يغير حكم المشروع فيه بخلاف الجهاد.