مسألة: “إذا نسخ التحريم هل تبقى الكراهة؟”
سبق في الواجب أنه إذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز؟ ونظيره هنا أن يقال: إذا نسخ التحريم هل تبقى الكراهة؟ ولم يتعرض الأصوليون لذلك، فيحتمل جريان الخلاف هنا أيضا؛ لأن بين الحرام والمكروه اشتراكا في الجنس، وهو مطلق المنع، وامتاز الحرام بالجرم، فإذا ارتفع الجرم يبقى مطلق المنع، ويحتمل خلافه، فإن مأخذ الخلاف هناك أن المباح جنس للواجب، ولم يقل أحد بأن الكراهة جنس للحرام.