وهذا يبين صحة ما قدمناه من أنه إذا لزم المكلف أن يفعل أحد الضدين كانا واجبين على التخيير، فإذا نهي عن أحدهما لا يصح إلا أن يكون محل النهي، فأما النهي عن شيئين مختلفين يصح الجمع بينهما على التخيير، فلا يصح، ويفارق الأمر في ذلك. وقال في موضع آخر: مما يفارق الأمر النهي: أنه إذا نهي عن أشياء بلفظ التخيير لم يجز له فعل واحد منهما، ولفظ التخيير فيه كقوله تعالى {ولا تطع منهم} [الإنسان: 24] الآية.