البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص224

مسألة: [المباح هل هو مأمور به]
المباح هل هو مأمور به؟ خلاف ينبني على أن الأمر حقيقة في ماذا؟ هل هو نفي الحرج عن الفعل أو حقيقة في الوجوب أو في الندب أو في القدر المشترك بينهما؟ فعلى الأول هو مأمور به بخلاف الثاني.
والمختار: أنه ليس مأمورا به من حيث هو خلافا للكعبي حيث قال: كل فعل يوصف بأنه مباح باعتبار ذاته، فهو واجب باعتبار أنه ترك به الحرام. وحكاه ابن الصباغ عن أبي بكر الدقاق؛ لأنه يكون بفعله مطيعا بناء على قوله: إن المباح حسن، وصرح القاضي عن الكعبي في مختصر التقريب بأن المباح مأمور به دون الأمر بالندب، والندب دون الأمر بالإيجاب.
قال القاضي: وهو، وإن أطلق الأمر على المباح فلا يسمى المباح واجبا، ولا الإباحة إيجابا، وتبعه في هذا الغزالي في المستصفى وابن القشيري في أصوله وعلى هذا فلا يكون الكعبي مفاجئا بإنكار المباح وهو قضية استدلاله.
ونقل الإمام عنه في البرهان وإلكيا الهراسي: أنه باح بإنكار المباح في

اكتب تعليقًا