البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص235

القبور محتجا بأنه صلى الله عليه وسلم ترك القيام للجنازة لما أخبر أن اليهود تفعله1.
وأجيب بأن له ذلك؛ لأنه مشرع بخلاف غيره لا يترك سنة صحت عنه، وفصل الغزالي بين السنن المستقلة وبين الهيئات التابعة، فقال: لا يترك القنوت إذا صار شعارا للمبتدعة بخلاف التسطيح، والتختم في اليمين ونحوهما فإنها هيئات تابعة، فحصل ثلاثة أوجه، والصحيح: المنع مطلقا.
ـــــــ
1 يشير إلى ما رواه أبو داود في سننه “3/204″ كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، برقم” 3176″ بإسناده عن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد، فمر به حبر من اليهود فقال: هكذا نفعل. فجلس النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: “اجلسوا، خالفوهم” . ورواه الترمذي “3/340” حديث “1020” وابن ماجه “1/493″، برقم “1545”. والحديث حسنه الشيخ الألباني.

اكتب تعليقًا