التنبيه الثالث
قال أبو العباس بن تيمية: لم يرد في لفظ الكتاب والسنة الصحة والفساد، بل الحق والباطل، وإنما الصحة اصطلاح الفقهاء. قلت: وورد لفظ الإجزاء كثيرا، وهو قريب من الصحة ثم إن الجمهور لم يسمحوا بإطلاق الفاسد، وإنما قالوا: هي صلاة صحيحة أو شبيهة بها، كإمساك رمضان.
وقال إمام الحرمين في التلخيص: إنما صار الفقهاء إلى هذا في أصل، وهو أن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة عندهم، وهي واقعة على خلاف مقتضى الشريعة، فدل على أن الصحيح: ما لا يجب قضاؤه، وإن لم يوافق مقتضى الشرع.
وذكر غيره التفات الخلاف على أصل وهو أن القضاء هل يجب بالأمر الأول أو لا بد من أمر جديد؟ والثاني: قول الفقهاء حكاه عنهم في “المنخول”.