فرع: تأخير المأمور به هل يكون قضاء؟
إذا قلنا بالفور في الأوامر فإذا أخر المأمور به، فهل يكون قضاء لأنه أوقعها في غير وقتها؟.
قال الشيخ عز الدين في أماليه: الوقت على قسمين: وقت يستفاد من الصيغة الدالة على المأمور مع قطع النظر عن كون الشرع حد للعبادة ذلك الوقت أو لم يحد، ووقت يحده الشرع للعبادة مع قطع النظر عن كون اللفظ اقتضاه أو لا.
والمراد بالوقت في حد القضاء هو الثاني دون الأول وحينئذ، فتقول: لا نسلم أنها تكون قضاء بل إنما تكون إن خرجت عن وقتها المضروب لها لا أنها خرجت عن الوقت الذي دل عليه اللفظ.
فائدة: العبادة التي تقع قبل الوقت وتكون اداء
ليس لنا عبادة تقع قبل الوقت وتكون أداء غير صدقة الفطر إذا عجلها قبل ليلة الفطر، وليس لنا عبادة يتوقف قضاؤها إلا في مسألتين على قول: إحداهما: إذا ترك رمي يوم تداركه في باقي الأيام ويكون أداء على الأظهر، والقول الثاني قضاء، واتفقوا على أنه لا يقضى فيما عدا أيام التشريق. الثانية: النوافل المؤقتة فيها قول أنها لا تقضى إذا دخل عليها وقت صلاة أخرى.