مسألة: [التكليف بالفعل الذي ينتفي شرط وقوعه عند وقته]
الفعل الذي ينتفي شرط وقوعه عند وقته إن جهل الآمر انتفاءه، كالواحد منا يأمر غيره بشرط بقاء المأمور على صفات التكليف فيصح بالاتفاق كما قاله القاضي عبد الوهاب وغيره، لانطواء الغيب عنا.
قال الهندي: وفي كلام بعضهم إشعار بالخلاف فيه، وإن علم انتفاءه كما إذا أمر الله بصوم رمضان، وهو يعلم موته في رمضان، فهل يصح التكليف به؟ قال الجمهور منهم القاضي والغزالي: يصح ويقع، ولذلك يعلم المكلف قبل دخول الوقت وإن لم يعلم وجود شرطه وتمكنه من الوقت، ولولا أن تحقق الشرط في الوقت ليس شرطا في التكليف لما علم قبل وقته، إذا الجهل بالشرط يوجب الجهل بالمشروط.
وقالت المعتزلة: يمتنع ذلك، لأنه تكليف بالمحال، ولا فائدة فيه، وقالوا: إنما يصح الشرط منا لترددنا حتى لو علم الواحد منا بوحي أو إعلام نبي ما يكون من حال