البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص328

وقال آخرون وهو قول العراقيين: إنهم في حال الكفر إنما خوطبوا بالإيمان وحده ولم يتوجه إليهم الخطاب بالعبادات إلا بعد الإيمان. ا هـ.
وقال القاضي الحسين في تعليقه في كتاب الزكاة: الإسلام شرط في وجوب الإخراج لا في وجوب الزكاة، لأن الكفار مخاطبون بالشرائع، فأما الإخراج فلا يجب عليهم إلا المرتد في أحد القولين هذا كلامه وبه يجتمع كلام الأصوليين والفقهاء أيضا.
وبنى القفال عليه فيما حكاه القاضي الحسين في الأسرار إذا غنم الكفار أموال المسلمين لا يملكونها عندنا خلافا لأبي حنيفة.
قال القاضي: قلت: لو كانوا مخاطبين لما سقط الضمان عنهم، فقال القفال: الضمان واجب غير أنه سقط بالإسلام لئلا يرغبوا عنه خيفة انتزاع ما ملكوه من أيديهم. وبنى عليه القاضي الحسين إحباط العمل بالردة كما سبق. وبنى عليه المتولي حرمة التصرف في الخمر عليهم. قال: وعندنا أن التصرف في الخمر حرام عليهم. خلافا لأبي حنيفة.
وبنى عليه القاضي مجلي في الذخائر أنه إذا أسلم هل يصلي على قبر من مات من المسلمين في كفره؟ إذا قلنا: لا يصلي عليه إلا من كان من أهل الفرض. وبنى عليه أيضا صحة النذر من الكافر، وقضية البناء تصحيحه، لكن الأصح: المنع، لأنه قربة.
وتقدم عن الأستاذ أبي إسحاق أن إيجاب الضمان على الحربي إذا أسلم مفرع على خطابهم.
ومنها : لو مر الكافر بالميقات وهو مريد النسك فجاوزه، ثم أسلم وأحرم ولم يعد إليه، فعليه دم مع أنه حالة مروره لم يكن مكلفا عندهم بمعنى أنه يلزمه ذلك، وقال أبو حنيفة والمزني: لا دم عليه جريا على هذا الأصل.
ومنها : لو قهر حربي حربيا ملكه، ويخالف المسلم إذا قهر حربيا، فإنه لا يجري على من قهره الرق حتى يرقه الإمام أو نائبه، لأن للإمام اجتهادا في أسارى الكفار، والمسلم مأمور برعايته، والحربي لا يؤاخذ بمثل ذلك.
إذا عرف هذا فلو قهر الحربي أباه الحربي أو ابنه فهل يعتق عليه. بمجرد ذلك كما لو ملك المسلم فرعه أو أصله أو لا؟ بل يجوز له بيعه لأنه غير مكلف وجهان. أشبههما في الرافعي وغيره: الأول.
ومنها: يحرم على المسلم نكاح الوثنية قطعا، وهل تحل للذمي؟ فيه وجهان في الكفاية لابن الرفعة ولعل مدركها هذا الأصل.
ومنها : تحريم نظر الذمية إلى المسلمة على الأصح.
ومنها : أن المضطر المسلم إذا لم يجد إلا ميتة آدمي فيه وجهان أصحهما: نعم،

اكتب تعليقًا