البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص330

عاص بذلك العقد، وقد نهاه الله عنه ولم ينه الكافر. ولذلك قال الشيخ عز الدين: ما يأخذه الإفرنج من أموال بعضهم بعضا يملكونه بالقهر بخلاف أخذهم أموال المسلمين لا يملكونها بالقهر، فيكون الحلال الذي بأيديهم أوسع من الحلال الذي بأيدي المسلمين. وظهر بما ذكرنا أن الخلاف نشأ في هذه الفروع من كونه غير ملتزم لأحكام المسلمين لا من أنه مخاطب أو لا.
ولهذا قال الشيخ أبو محمد في الفروق: وقد جزم بجواز المكث في المسجد للجنب. فإن قيل: أليس الصحيح أنهم مخاطبون بالفروع كالمسلمين؟.
قلنا: التعظيم ينشأ ويتصور من أصل العقيدة، والكافر غير معتقد سواء قلنا: إنهم مخاطبون أو لا، وفائدة الخطاب زيادة عقوبتهم في الآخرة.
قلت: ولهذا إذا ترافعوا إلينا وفرعنا على وجوب الحكم بينهم وهو الأصح، فإنا نجريهم على أحكامنا.

اكتب تعليقًا