[التنبيه] الحادي عشر: [قرب الكفار]
ما يقع من الكفار من القرب التي لا تحتاج إلى النية فإنها تصح كالصدقة والضيافة والعتق، ولا يثاب على شيء في الآخرة إن مات كافرا وتوسع دنياه وإن أسلم. قال النووي: الصحيح الذي عليه أكثر العلماء أنه يثاب عليها أي بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: “أسلمت على ما أسلفت من خير” 1 قال: وأما ما يحتاج إلى النية فلا تصح منه لعدم أهليته ا هـ.
ويرد عليه المرتد إذا قلنا بوجوب الزكاة عليه فأخرجها في حال الردة، فإنها تجزئ، وذلك يقتضي أن الكفر لا يمنع من اعتبار النية، فإذا أخرجها الأصلي فهلا نقول: إنه يوضع إثمها عنه في الآخرة، ثم نقول: نية التقرب ليست بشرط وغيرها يمكن منه في الزكاة والصوم ونحوها فهلا صحت، ولا سيما إذا صام يوما من رمضان يعتقد وجوبه لموافقته لوقت الصيام.
وقال ابن عطية: لا خلاف أن للكافر حفظة يكتبون سيئاته، واختلف في حسناته. فقيل: ملغاة يثاب عليها بنعم الدنيا فقط، وقيل: محصاة من أجل ثواب
ـــــــ
رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب من تصدق في الشرك ثم أسلم، حديث “1436”، ورواه مسلم “1/113” حديث “123” عن حكيم بن حزام أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت أمور كنت أتحنث بها في الجاهلية، هل لي فيها من شيء؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أسلمت على ما أسلفت من خير” .