البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص380

مسألة: [ليست القراءات اختيارية].
وليست القراءات اختيارية، ولهذا قال سيبويه في كتابه في قوله تعالى: {ما هذا بشرا} [يوسف: 31] وبنو تميم يرفعونها إلا من درى كيف هي في المصحف، وإنما كان ذلك، لأن القراءة سنة مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تكون القراءة بغير ما روي عنه. ا هـ. خلافا للزمخشري حيث اعتقد أن القراءات اختيارية تدور مع اختيار الفصحاء واجتهاد البلغاء.
ورد على حمزة قراءته {والأرحام} [النساء: 1] بالخفض، ومثله ما حكي عن أبي زيد، والأصمعي، ويعقوب الحضرمي أنهم خطئوا حمزة في قراءته {وما أنتم بمصرخي} [إبراهيم: 22] بكسر الياء المشددة. وقالوا: إنه ليس ذلك في كلام العرب، وأنه كان يلحن في القراءات، وما يروى أيضا أن يزيد بن هارون أرسل إلى أبي الشعثاء بواسط لا تقرأ في مسجدنا قراءة حمزة.
وما حكي عن المبرد أنه قال: لا تحل القراءة بها يعني قراءة “والأرحام” [النساء: 1] بالكسر.
والصواب : أن حمزة إمام مجمع على جلالته ومعقود على صحة روايته، ولقد هجن المبرد فيما قال، إن صح عنه، فقد ند قلت: هذه القراءة عن جماعة من الصحابة والتابعين، منهم ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، ومجاهد وقتادة، والنخعي،

اكتب تعليقًا