تنبيهات
[التنبيه] الأول
[إطلاق المتواطئ على أفراده هل هو حقيقة أو مجاز؟]
إطلاق المتواطئ على كل من أفراده هل حقيقة أو مجاز؟ فيه بحث لكثير من المتأخرين، فقيل: إنه مجاز، لأنه موضوع للقدر المشترك فإذا استعمل في الخصوص فقد استعمل في غير ما وضع له فيكون مجازا، وقيل: إن استعمل فيه بحسب ما فيه من القدر المشترك فهو حقيقة، وإن استعمل فيه بخصوص كان مجازا.
والمختار: الأول: ولا تحقيق في هذا التفصيل، فإن الاستعمال في الخصوص إنما هو بحسب الخصوص، أما إذا أردت العموم فلم تستعمله، فلا وجه للخصوص، فلا حاجة إلى التفصيل، وإن كان حقا.
الثاني : أن المتواطئ قد يغلب استعماله في بعض أفراده دون بعض.
[التنبيه] الثاني
[ينقسم الكلي باعتبار لفظه إلى مشتق وغيره]
باعتبار لفظه إلى مشتق وغيره لأنه إما أن يدل على الماهية بصفة فهو المشتق كالأسود، ويسمى في اصطلاح النحويين صفة، وإما أن لا يدل، وحينئذ إن دل على نفس الماهية فقط فهو اسم الجنس، كالإنسان والفرس إذا كان الألف واللام لتعريف الماهية، وإن دل على الماهية وعلى قيد آخر زائد عليها بأن كان ذلك القيد هو الوحدة أو الكثرة الغير المعينة فهو النكرة، وإن كان هو الكثرة المعينة الغير المنحصرة، فهو العام، وإن كانت منحصرة فهو اسم العدد.
قال الأصفهاني: والدال على الجنس ينقسم إلى اسم جنس كأسد، وعلم جنس كأسامة، وليسا مترادفين، لأن اسم الجنس موضوع للماهية الكلية، وعلم الجنس موضوع لتلك الماهية بقيد تشخصها في الذهن، فإن تلك الماهية لا بد أن تمتاز عن غيرها وتتشخص في الذهن، ومع ذلك فإنها تصدق على الأفراد الجزئية والخارجية على ما تلخص في علم المنطق من صدق المعاني الكلية على الجزئيات.