البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص435

الخاص شائعا في أمته ليس واحد منها به من الآخر، نحو قولك للأسد أبو الحارث وأسامة، وللثعلب ثعالة وأبو الحصين، وذكر أمثلة. وفرق بين أسامة وزيد بأن زيدا قد عرفه المخاطب بحليته أو أنه قد بلغه، وإذا قال أسامة، فإنما يريد هذا الأسد ولا يريد أن يشير إلى شيء قد عرفه بعينه قبل ذلك كمعرفته زيدا، ولكنه أراد ب هذا الذي كل واحد من أمته له هذا الاسم، فهذا الكلام منه يعطي ما قلنا، وانظر قوله: يكون فيه الاسم خاصا شائعا، فجعله خاصا باعتبار الصورة المشخصة الموضوع وشائعا باعتبار الصورة الخارجية، وإلى قوله: يريد هذا الأسد ولا يريد إلى شيء قد عرفته، وبهذا الفرق يتضح أن علم الجنس معرفة لفظا ومعنى، وأن قول ابن مالك: إنه معرفة لفظا ونكرة معنى وأنه في أسامة في السباع كأسد ممنوع، ووافقه أبو حيان على أن أسامة نكرة في المعنى، وفيه ما تقدم، فإذا ثبت، هذا فلا إشكال في أن علم الجنس كلي، لأنه يشترك في مفهومه كثيرون.

اكتب تعليقًا